الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿الذين قَالَ لَهُمُ الناس إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ. . .﴾ [آل عمران: ١٧٣].
( الذين ) صفةٌ للمحسنين، وهذا القولُ هو الذي قاله الركْبُ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ لرسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصحابه حِينَ حَمَّلَهُمْ أبُو سُفْيَانَ ذلكَ، فالنَّاسُ الأوَّلُ هُمُ الرَّكْبُ، والنَّاسُ الثَّانِي عَسْكَر قُرَيْش، هذا قول الجمهورِ، وهو الصوابُ، وقولُ مَنْ قال : إن الآية نزلَتْ في خروجِ النبيِّ ﷺ إلى بَدْرٍ الصغرى، لميعاد أبي سُفْيان، و﴿أنَّ الناس﴾ هنا هو نُعيْمُ بْنُ مسعودٍ قولٌ ضعيفٌ، وعن ابنِ عَبَّاسٍ، أنه قال :( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ ) قَالَهَا إبْرَاهِيمُ عليه السلام، حينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وقَالَها محمَّد ﷺ حِينَ قَالُوا :﴿إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فاخشوهم فَزَادَهُمْ إيمانا وَقَالُواْ : حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل﴾ رواه مسلمٌ، والبخاريُّ، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى