الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( الذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ) الآية [ ١٧٣-١٧٤ ].
المعنى : للذين أحسنوا أجر عظيم القائلين لهم الناس.
وقيل المعنى(١) : وإن الله لا يضيع أجر المؤمنين الذين قال لهم الناس.
فالناس الأول قوم سألهم أبو سفيان أن يثبطوا النبي ﷺ وأصحابه، إذ خرجوا في طلبه لما دخله من فزع، [ والناس ] (٢) الثاني أبو سفيان وأصحابه.
( قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ) أي : قد أعدوا للقائكم فاحضروهم ( فَزَادَهُمُ إِيمَاناً ) أي : زاد التخويف تطريقاً(٣) لله عز وجل(٤)، ولوعده سبحانه، ولم يثنهم ذلك عن وجههم الذي خرجوا فيه مع رسول الله ﷺ حتى صالوا إلى موضع ردهم منه رسول الله ﷺ، وقالوا عند التخويف لصحة صدقهم :( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ ) أي : كافينا الله، ونعم القيم الحافظ والناصر الله. يقال : حسبه إذا كفاه(٥).
وقيل : إن الناس الأول : نعيم بن مسعود(٦)، بعثه أبو سفيان(٧)، وأصحابه [ أن يثبط النبي عليه السلام(٨) وأصحابه، ويخوفهم من المشركين ووعده بعشرة من الإبل إن هو ثبط النبي ﷺ وخوفهم. والناس الثاني أبو سفيان وأصحابه ](٩).
١ - انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٤/١٧٨..
٢ - ساقط من (أ)..
٣ - كذا في كل النسخ ولعله تحريف لكلمة "تصديق"..
٤ - (ب) (د): تطريقاً لله ولوعده عز وجل..
٥ - انظر: المفردات ١١٥ واللسان (حسب) ١/٣١٠..
٦ - هو نعيم بن عامر الأشجعي توفي ٣٠ هـ صحابي من ذوي العقول الراجحة قدم على الرسول ﷺ سراً أيام الخندق فأسلم وكتم إسلامه وألقى الفتنة بين الأحزاب، فتفرقوا. انظر: أسد الغابة ٤/٥٧٢ والإصابة ٣/٥٣٩..
٧ - (أ) بعثه أبو مسعود بعثه أبو سفيان..
٨ - (ج): صلى الله عليه وسلم..
٩ - ساقط من (أ) (ج)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى