تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) روى ابن مسعود وعمران بن الحصين أن النبي ﷺ قال :«صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنبك تومىء إيماء »(١) فهذا معنى الآية.
وقيل : معناه : الذين يوحدون الله على كل حال.
( ويتفكرون في خلق السموات والأرض ) فيستدلون به على وحدانيته، وفي الحديث :«تفكروا في الخلق، ولا تتفكروا في الخالق »(٢).
( ربنا ما خلقت هذا باطلا ) أي : عبثا، وقيل :( باطلا ) (٣) أي : بباطل.
( سبحانك ) : هو للتنزيه عن كل سوء ( فقنا عذاب النار ) روى عن ابن عباس : أنه قال :«بت عند خالتي ميمونة، فنام رسول الله ﷺ وأهله على عرض الوسادة، وأنا على طولها، ثم قام من الليل، وقرأ هذه الآيات العشر »(٤) وفي رواية قال :«سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح، وقرأ هذه الآيات العشر إلى آخر السورة ».
١ - رواه البخاري في صحيحه (٢/٦٨٠-٦٨١ رقم ١١١٥، ١١١٦، ١١١٧)، وأبو داود (١/٢٥٠ رقم ٩٥٢) والترمذي (٢/٢٠٨ رقم ٣٧٢) وقال: حسن صحيح. وابن ماجة (١/٣٨٦ رقم ١٢٢٣)، وأحمد (٤/٤٢٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ رقم ٩٧٩)، والحاكم (١/٣١٥) وصححه على شرط الشيخين، جميعهم من حديث عمران ابن حصين..
٢ - رواه الطبراني في الأوسط – مجمع البحرين (١/١٠٨ رقم ٧١) – وابن حبان في المجروحين (٣/٨٣-٨٤)، وابن عدي في الكامل (٧/٩٥)، وأبو الشيخ في العظمة (ص ١٧ رقم١) كلهم من حديث ابن عمر، وقال الهيثمي في المجمع (١/٨٤): وفيه الوازع بن نافع وهو متروك.
وفي الباب عن: عبد الله بن سلام، وابن عباس، وأبي ذر، وأبي هريرة، وعمرو بن مرة.
وقال السخاوي في المقاصد (ص ٢٦): وأسانيده ضعيفة لكن اجتماعها يكتسب قوة. وانظر السلسلة الصحيحة (١٧٧٨)..

٣ - ليست في "ك"..
٤ - متفق عليه من حديث ابن عباس، رواه البخاري في صحيحه (١/٣٤٤-٣٤٥ رقم ١٨٣ وأطرافه في ١١٩٨٢، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢، ٧٤٥٢)، ومسلم (٦/٦٤-٧٦ رقم ٧٦٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى