تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾.
حدثنا أبو زرعة، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، عن أبي مسعود :﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾ قال : إنما هذه في الصلاة إذا لم تستطع قائما فقاعدا، وان لم تستطع قاعدا فعلى جنب.
الوجه الثاني :
حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان، ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال : لا يكون العبد من الذاكرين كثيرا حتى يذكر الله قائما وقاعدا ومضطجعا ثم قرأ سفيان :﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله :﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾ : وهذه حالاتك كلها يا ابن آدم، اذكر الله وأنت قائم، فإن لم تستطع فاذكره وأنت قاعد، فإن لم تستطع فاذكره وأنت على جنبك، يسر من الله وتخفيف.
قوله تعالى :﴿ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا﴾.
حدثنا أبي، ثنا أبو الجوزاء أحمد بن محمد بن عثمان، ثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث، ثنا عبد الجليل بن عطية القيسي، ثنا شهر بن حوشب، عن عبد الله ابن سلام قال : خرج رسول الله ﷺ على أصحابه، وهم يتفكرون في خلق الله فقال : فيم تفكرون ؟ قالوا نتفكر في خلق الله : قال : لا تفكروا في الله، ولكن تفكروا فيما خلق الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى