مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
وجواب القسم ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى﴾ ما تركك منذ اختارك وما أبغضك منذ أحبك والتوديع مبالغة في الودع، لأن من ودعك مفارقاً فقد بالغ في تركك، روي أن الوحي تأخر عن رسول الله ﷺ أياماً فقال المشركون : إن محمداً ودعه ربه وقلاه، فنزلت. وحذف الضمير من ﴿قلى﴾ كحذفه من الذاكرات في قوله :﴿والذاكرين الله كَثِيراً والذاكرات﴾ [الأحزاب: ٣٥]، يريد والذاكراته ونحوه :﴿فاوى﴾، ﴿فهدى﴾، ﴿فأغنى﴾ وهو اختصار لفظي لظهور المحذوف