تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
فقال :﴿ما ودعك ربك﴾ يا محمد ﴿وما قلى﴾ آية يعني وما مقتك، وذلك أن جبريل، عليه السلام، لم ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم أربعين يوما، ويقال : ثلاثة أيام، فقال مشركنا العرب من أهل مكة : لو كان من الله لتتابع عليه الوحي، كما كان يفعل بمن كان قبله من الأنبياء، فقد ودعه الله وتركه صاحبه، فما يأتيه، فقال المسلمون : يا رسول الله، فما نزل عليك الوحي ؟ قال : كيف ينزل على الوحي، وأنتم لا تنقون براجمكم، ولا تقلمون أظفاركم، قال : أقسم الله بهما، يعني بالليل والنهار، فقال : ما ودعك ربك، يا محمد، وما قلى، يقول : وما مفتك، لقولهم قد ودعه ربه وقلاه، فلما نزل جبريل، عليه السلام، قال له النبي صلى الله عليه وسلم :" يا جبريل، ما جئت حتى اشتقت إليك"، فقال جبريل، عليه السلام : أنا كنت إليك أشد شوقا لكرامتك على الله عز وجل، ولكني عبد مأمور.
﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾ من الدنيا ﴿وما خلفنا﴾ من الآخرة.
﴿وما بين ذلك﴾، يعني بين الدنيا والآخرة بين النختين، وهي أربعون سنة.
﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾ من الدنيا ﴿وما خلفنا﴾ من الآخرة.
﴿وما بين ذلك﴾، يعني بين الدنيا والآخرة بين النختين، وهي أربعون سنة.