بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى﴾ يعني : ما تركك ربك يا محمد ﷺ، منذ أوحى إليك ﴿وَمَا قلى﴾ يعني : ما أبغضك ربك، وذلك أن مشركي قريش، أرسلوا إلى يهود المدينة، وسألوهم عن أمر محمد ﷺ، فقالت لهم اليهود : فاسألوه عن أصحاب الكهف، وعن قصة ذي القرنين، وعن الروح، فإن أخبركم بقصة أهل الكهف، وعن قصة ذي القرنين، ولم يخبركم عن أمر الروح، فاعلموا أنه صادق.
فجاؤوه وسألوه فقال لهم : ارجعوا غداً حتى أخبركم، ونسي أن يقول إن شاء الله، فانقطع عنه جبريل خمسة عشرة يوماً في رواية الكلبي، وفي رواية الضحاك، أربعين يوماً. فقال المشركون : قد ودّعه ربه وأبغضه، فنزل فيهم ذلك. وروى أسباط عن السدي قال : فأبطأ جبريل عليه السلام، على رسول الله ﷺ أربعين ليلة، حتى شكى ذلك إلى خديجة، فقالت خديجة : لعل ربك قد قلاك أو نسيك، فأتاه جبريل عليه السلام بهذه الآية ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى