الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
«ما ودّعك » جواب القسم. ومعناه : ما قطعك قطع المودع. وقرىء بالتخفيف، يعني : ما تركك. قال :
وَثَمَّ وَدَعْنَا آلَ عَمْرٍو وَعَامِرٍفَرَائِسَ أَطْرَافِ الْمُثَقَّفَةِ السُّمْرِ
والتوديع : مبالغة في الودع ؛ لأنّ من ودّعك مفارقاً فقد بالغ في تركك. روى : أنّ الوحي قد تأخر عن رسول الله ﷺ أياماً، فقال المشركون : إنّ محمداً ودعه ربه وقلاه. وقيل :
إنّ أم جميل امرأة أبي لهب قالت له : يا محمد، ما أرى شيطانك إلاّ قد تركك، فنزلت. حذف الضمير من قلى } كحذفه من ( الذاكرات ) في قوله :﴿والذاكرين الله كثيراً والذاكرات﴾ [الأحزاب: ٣٥] يريد : والذاكراته ونحوه :( فآوى. . . فهدى. . . فأغنى ) وهو اختصار لفظي لظهور المحذوف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى