الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنسَانَ﴾ يجوزُ أَنْ يكونَ " خَلَقَ " الثاني تفسيراً ل " خَلَقَ " الأول يعني أنه أَبْهمه أولاً، ثم فَسَّره ثانياً بخَلْقِ الإِنسانِ تفخيماً لخَلْقِ الإِنسانِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ حَذَفَ المفعولَ مِنْ الأولِ، تقديرُه : خَلَقَ كلَّ شيءٍ لأنَّه مُطْلَقٌ فيتناوَلُ كلَّ مخلوق.
وقوله :﴿خَلَقَ الإِنسَانَ﴾ : تخصيصٌ له بالذِّكْرِ مِنْ بَيْنِ ما يتناوَلُه الخَلْقُ ؛ لأنَّ التنزيلَ إليه. ويجوزُ اَنْ يكونَ تأكيداً لفظياً، فيكونُ قد أكَّد الصلةَ وحدَها، كقولك :" الذي قام قام زيدٌ " والمرادُ بالإِنسانِ الجنسُ، ولذلك قال :﴿مِنْ عَلَقٍ﴾ جمعَ عَلَقة ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مخلوقٌ مِنْ عَلَقَةٍ كما في الآية الآخرى.
وقوله :﴿خَلَقَ الإِنسَانَ﴾ : تخصيصٌ له بالذِّكْرِ مِنْ بَيْنِ ما يتناوَلُه الخَلْقُ ؛ لأنَّ التنزيلَ إليه. ويجوزُ اَنْ يكونَ تأكيداً لفظياً، فيكونُ قد أكَّد الصلةَ وحدَها، كقولك :" الذي قام قام زيدٌ " والمرادُ بالإِنسانِ الجنسُ، ولذلك قال :﴿مِنْ عَلَقٍ﴾ جمعَ عَلَقة ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مخلوقٌ مِنْ عَلَقَةٍ كما في الآية الآخرى.