محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة العلق في ٩٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة العلق

٩٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يعني جلّ ثناؤه بقوله : اقْرأْ باسِمِ رَبّكَ محمدا ﷺ يقول : اقرأ يا محمد بذكر ربك الّذِي خَلَقَ، ثم بين الذي خلق فقال : خَلَقَ الإنْسانَ مِنْ عَلَقٍ، يعني : من الدم، وقال : من علق، والمراد به من علقة، لأنه ذهب إلى الجمع، كما يقال : شجرة وشجر، وقصَبة وقَصَب، وكذلك علقة وعَلَق. وإنما قال : من علق والإنسان في لفظ واحد، لأنه في معنى جمع، وإن كان في لفظ واحد، فلذلك قيل : من عَلَق.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله جل جلاله وتقدست أسماؤه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥) كَلا إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨)﴾.
يعني جل ثناؤه بقوله: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) محمدا ﷺ يقول: اقرأ يا محمد بذكر ربك (الَّذِي خَلَقَ) ثم بين الذي خلق فقال: (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ) يعني: من الدم، وقال: من علق؛ والمراد به من علقة، لأنه ذهب إلى الجمع، كما يقال: شجرة وشجر، وقصَبة وَقصَب، وكذلك علقة وعَلَق. وإنما قال: من علق والإنسان في لفظ واحد، لأنه في معنى جمع، وإن كان في لفظ واحد، فلذلك قيل: من عَلَق.
وقوله: (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ) يقول: اقرأ يا محمد وربك الأكرم (الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) خَلْقَهُ للكتابة والخط.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) قرأ حتى بلغ (عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) قال: القلم: نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم، ولم يصلح عيش. وقيل: إن هذه أوّل سورة نزلت في القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أحمد بن عثمان البصري، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي،
قال: سمعت النعمان بن راشد يقول عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة أنها قالت كان أوّل ما ابتدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة؛ كانت تجيء مثل فلق الصبح، ثم حُبِّب إليه الخلاء، فكان بغار حراء يتحنَّث فيه الليالي ذوات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله، ثم يرجع إلى أهله فيتزوّد لمثلها، حتى فجأه الحق، فأتاه، فقال: يا محمد أنت رسول الله، قال رسول الله: "فَجَثَوْتُ لِرُكْبَتيَّ وأنا قائِمٌ، ثُمَّ رَجَعْتُ تَرْجُفُ بَوَادِرِي، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلى خَدِيجَةَ، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، حتى ذَهَبَ عنِّي الرَّوْعُ، ثُمَّ أتانِي فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أنا جِبْرِيُل وأنْتَ رَسُولُ اللهِ، قال: فَلَقَدْ هَمَمْت أنْ أطْرَحَ نَفسِي مِنْ حالِقٍ [مِنْ جَبَلٍ]، فَتَمَثَّل إليَّ حِينَ هَمَمْتُ بذلكَ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أنا جِبْرِيلُ، وأنْتَ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قالَ: اقْرأ، قُلْتُ: ما أقْرأ؟ قال: فأخَذَنِي فَغطَّنِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ، حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ قالَ: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) فَقَرأتُ، فأتَيْتُ خَدِيجَةَ، فَقَلْتُ: لَقَدْ أشْفَقْتُ عَلى نَفْسِي، فأخْبَرْتُها خَبرِي، فَقالَتْ: أبْشِرْ، فَوَاللهِ لا يُخْزِيكَ الله أبدًا، وَوَاللهِ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتُؤَدِّي الأمانَةَ، وَتحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ عَلى نَوَائِبِ الْحَقّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِي إلى وَرَقَةَ بنِ نَوْفَل بنِ أسَدٍ، قالَتْ: اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أخِيكَ، فَسأَلنِي، فأخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقالَ: هَذا النَّامُوسُ الَّذِي أُنزلَ عَلَى مُوسَى صَلى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ، لَيْتَنِي فِيها جَذَعٌ، لَيْتَنِي أكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قُلْتُ: أوَ مُخْرِجيَّ هُمْ؟ قال: نَعَمْ، إنَّهُ لَمْ يَجِئ رَجُلٌ قَطّ بِمَا جِئْتَ بِهِ، إلا عُودِيَ، وَلَئِنْ أدْرَكَنِي يَوْمُك أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ كانَ أوَّل ما نزلَ عَليَّ مِنَ القُرْآنِ بَعْدَ (اقرأ) :(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ) و (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ) (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: ثني عروة أن عائشة أخبرته، وذكر نحوه، غير أنه لم يقل:
" ثم كان أوّل ما أنزل عليّ من القرآنالكلام إلى آخره.
حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا سليمان الشيباني، قال: ثنا عبد الله بن شدّاد، قال: أتى جبريل محمدا، فقال: يا محمد اقرأ، فقال:
"وما أقرا؟ " قال: فضمه، ثم قال: يا محمد اقرأ، قال: "وما اقرأ؟ " قال: (بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) حتى بلغ (عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ). قال: فجاء إلى خديجة، فقال: "يا خديجة ما أراه إلا قد عرض لي"، قالت: كلا والله ما كان ربك يفعل ذلك بك، وما أتيت فاحشة قطّ؛ قال: فأتت خديجة ورقة فأخبرته الخبر، قال: لئن كنت صادقة إن زوجك لنبيّ، ولَيَلْقَينّ من أمته شدة، ولئن أدركته لأومننّ به، قال: ثم أبطأ عليه جبريل، فقالت له خديجة: ما أرى ربك إلا قد قلاك، فأنزل الله: (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى).
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، قال: ثنا سفيان، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة- قال إبراهيم: قال سفيان: حفظه لنا ابن إسحاق- إن أوّل شيء أُنزل من القرآن: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ).
حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن الزهريّ عن عروة، عن عائشة، أن أوّل سورة أُنزلت من القرآن (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ).
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عُبيد بن عُمير، قال: أوّل سورة نزلت على رسول الله ﷺ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ).
قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال. ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عُبيد بن عُمير يقول، فذكر نحوه.
حدثنا خلاد بن أسلم، قال. أخبرنا النضر بن شميل، قال: ثنا قرّة، قال: أخبرنا أبو رجاء العُطارديّ، قال: كنا في المسجد الجامع، ومقرئنا أبو موسى الأشعري، كأني أنظر إليه بين بُردين أبيضين؛ قال أبو رجاء: عنه أخذت هذه السورة: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) وكانت أوّل سورة نزلت على محمد.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: أوّل سورة نزلت من القرآن (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ).
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن بن مهدي، قالا ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أوّل ما نزل من القرآن: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ)
وزاد ابن مهدي: و (ن وَالْقَلَمِ).
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عُبيد بن عُمير يقول: أوّل ما أنزل من القرآن (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ).
قال ثنا وكيع، عن قُرّة بن خالد، عن أبي رجاء العُطارديّ، قال: إني لأنظر إلى أبي موسى وهو يقرأ القرآن في مسجد البصرة، وعليه بُردان أبيضان، فأنا أخذت منه (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)، وهي أوّل سورة أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم.
قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: إن أوّل سورة أُنزلت: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ). ثم (ن وَالْقَلَمِ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
وقوله: (عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) يقول تعالى ذكره: علَّم الإنسان الخطّ بالقلم، ولم يكن يَعْلَمُهُ، مع أشياء غير ذلك، مما علمه ولم يكن يعلمه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) قال: علَّم الإنسان خطا بالقلم.
وقوله: (كَلا) يقول تعالى ذكره: ما هكذا ينبغي أن يكون الإنسان أن يُنْعِم عليه ربُّه بتسويته خَلقه، وتعليمه ما لم يكن يعلم، وإنعامه بما لا كُفءَ له، ثم يكفر بربه الذي فعل به ذلك، ويطغى عليه، أن رآه استغنى.
وقوله: (إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى) يقول: إن الإنسان ليتجاوز حدّه، ويستكبر على ربه، فيكفر به، لأن رأى نفسه استغنت. وقيل: إن رآه استغنى لحاجة "رأى" إلى اسم وخبر، وكذلك تفعل العرب في كل فعل اقتضى الاسم والفعل، إذا أوقعه المخبر عن نفسه على نفسه، مكنيا عنها فيقول: متى تراك خارجا؟ ومتى تحسبك سائرا؟ فإذا كان الفعل لا يقتضي إلا منصوبا واحدا، جعلوا موضع المكنى نفسه، فقالوا: قتلت نفسك، ولم يقولوا: قتلتك ولا قتلته.
وقوله: (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى) : يقول: إن إلى ربك يا محمد مَرْجِعَه، فذائق من

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
تفسير
سورة العلق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة العلق (٩٦) : الآيات ١ الى ٥]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤)
عَلَّمَ الْإِنْسانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ- وَهُوَ التَّعَبُّدُ- اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فيتزود لمثلها حتى فاجأه الوحي وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ اقْرَأْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ- قَالَ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فغطني مِنِّي الْجُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ- حَتَّى بَلَغَ- مَا لَمْ يَعْلَمْ قَالَ: فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ: «يَا خَدِيجَةُ ما لي؟» وأخبرها الخبر وقال: «قد خشيت على نفسي».
فقالت له: كلا أبشر فو الله لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبَ الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ وهو ابن عم خديجة أخي أبيها، وكان امرأ قد تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، وَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُكْتَبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ. فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي مَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا رَأَى فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ على موسى، ليتني فيها جذعا ليتني أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أو مخرجي هُمْ؟» فَقَالَ وَرَقَةُ:
نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا.
ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا، حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كي يتردى من رؤوس شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذُرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًا، فَيَسْكُنُ بِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقَرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى بِذُرْوَةِ الْجَبَلِ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ له مثل
(١) المسند ٦/ ٢٣٢، ٢٣٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم خص الإنسان، وذكر ابتداء خلقه ﴿مِنْ عَلَقٍ﴾ فالذي خلق الإنسان واعتنى بتدبيره، لا بد أن يدبره بالأمر والنهي، وذلك بإرسال الرسول إليهم(١)، وإنزال الكتب عليهم، ولهذا ذكر(٢)  بعد الأمر بالقراءة خلقه(٣)  للإنسان.
١ - في ب: بإرسال الرسل..
٢ - في ب: ولهذا أتى..
٣ - في ب: بخلقه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١٩} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ * كَلا إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى * إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى * أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى * كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾.
هذه السورة أول السور القرآنية نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإنها نزلت عليه في مبادئ النبوة، إذ كان لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان، فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام بالرسالة، وأمره أن يقرأ، فامتنع، وقال: ﴿ما أنا بقارئ﴾ فلم يزل به حتى قرأ. فأنزل الله عليه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ عموم الخلق، ثم خص الإنسان، وذكر ابتداء خلقه ﴿مِنْ عَلَقٍ﴾ فالذي خلق الإنسان واعتنى بتدبيره، لا بد أن يدبره بالأمر والنهي، وذلك بإرسال الرسول إليهم (١)، وإنزال الكتب عليهم، ولهذا ذكر (٢) بعد الأمر بالقراءة، خلقه (٣) للإنسان.
ثم قال: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ أي: كثير الصفات واسعها، كثير الكرم والإحسان، واسع الجود، الذي من كرمه أن علم بالعلم (٤).
و ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ فإنه تعالى أخرجه من بطن أمه لا يعلم شيئًا، وجعل له السمع والبصر والفؤاد، ويسر له أسباب العلم.
فعلمه القرآن، وعلمه الحكمة، وعلمه بالقلم، الذي به تحفظ العلوم، وتضبط الحقوق، وتكون رسلا للناس تنوب مناب خطابهم، فلله الحمد والمنة، الذي أنعم على عباده بهذه النعم التي لا يقدرون لها على جزاء ولا شكور، ثم من عليهم بالغنى وسعة الرزق، ولكن الإنسان -لجهله وظلمه- إذا رأى نفسه غنيًا، طغى وبغى وتجبر عن الهدى، ونسي أن إلى ربه الرجعى، ولم يخف الجزاء، بل ربما وصلت به الحال أنه يترك الهدى بنفسه، ويدعو [غيره] إلى تركه، فينهى عن الصلاة التي هي أفضل أعمال الإيمان. يقول الله لهذا المتمرد العاتي: ﴿أَرَأَيْتَ﴾ أيها الناهي للعبد إذا صلى ﴿إِنْ كَانَ﴾ العبد المصلي ﴿عَلَى الْهُدَى﴾ العلم بالحق والعمل به، ﴿أَوْ أَمَرَ﴾ غيره ﴿بِالتَّقْوَى﴾.
فهل يحسن أن ينهى، من هذا وصفه؟ أليس نهيه، من أعظم المحادة لله، والمحاربة للحق؟ فإن النهي، لا يتوجه إلا لمن هو في نفسه على غير الهدى، أو كان يأمر غيره بخلاف التقوى.
﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ﴾ الناهي بالحق ﴿وَتَوَلَّى﴾ عن الأمر، أما يخاف الله ويخشى عقابه؟
﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ ما يعمل ويفعل؟.
ثم توعده إن استمر على حاله، فقال: ﴿كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ عما يقول ويفعل ﴿لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ﴾ أي: لنأخذن بناصيته، أخذًا عنيفًا، وهي حقيقة بذلك، فإنها ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ أي: كاذبة في قولها، خاطئة في فعلها.
﴿فَلْيَدْعُ﴾ هذا الذي حق عليه العقاب (٥) ﴿نَادِيَهُ﴾ أي: أهل مجلسه وأصحابه ومن حوله، ليعينوه على ما نزل به، ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ أي: خزنة جهنم، لأخذه وعقوبته، فلينظر أي: الفريقين أقوى وأقدر؟ فهذه حالة الناهي وما توعد به من العقوبة، وأما حالة المنهي، فأمره الله أن لا يصغى إلى هذا الناهي ولا ينقاد لنهيه فقال: ﴿كَلا لا تُطِعْهُ﴾ [أي:] فإنه لا يأمر إلا بما فيه خسارة الدارين، ﴿وَاسْجُدْ﴾ لربك ﴿وَاقْتَرِبْ﴾ منه في السجود وغيره من أنواع الطاعات والقربات، فإنها كلها تدني من رضاه وتقرب منه.
وهذا عام لكل ناه عن الخير ومنهي -[٩٣١]- عنه، وإن كانت نازلة في شأن أبي جهل حين نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة، وعبث به (٦) وآذاه. تمت ولله الحمد.
(١) في ب: بإرسال الرسل.
(٢) في ب: ولهذا أتى.
(٣) في ب: بخلقه.
(٤) في ب: بأنواع العلوم.
(٥) في ب: العذاب.
(٦) في ب: وعذبه.
تفسير سورة القدر
[وهي] مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
عَلَقٍ
قِطْعَةِ دَمٍ غَلِيظٍ.

إعراب الآية ٢ من سورة العلق

من كتاب: إعراب القرآن

٩٦ شرح إعراب سورة القلم (العلق)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة العلق (٩٦) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ في موضع جزم على قول الكوفيين. والعامل فيه عند الفرّاء لام محذوفة، وعلامة الجزم حذف الضمة. وهو عند البصريين غير معرب لأنه لا يضارع الأسماء فيعرب، وحكى أبو زيد والكسائي «أقر» «١» على بدل الهمزة فيصير كقولك:
اخش، ومثل هذا قول زهير: [الطويل] ٥٧٨- وإن لا يبد بالظّلم يظلم «٢» وقد قيل: إن على هذا قراءة الجماعة أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ [البقرة: ٦١] وأنه مأخوذ من الدناءة. الَّذِي خَلَقَ في موضع خفض نعت لربك أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ أو في موضع نصب بمعنى أعني.

[سورة العلق (٩٦) : آية ٢]

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)
الإنسان بمعنى جماعة فلذلك قال: علّق وهو جمع علقة.

[سورة العلق (٩٦) : آية ٣]

اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣)
وحذف المفعول أي اقرأ ما أنزل إليك وربك الأكرم لا يخليك من الثواب على قراءتك.

[سورة العلق (٩٦) : آية ٤]

الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤)
نعت للذي الأول.
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٤٨٨، والإتحاف ٢٧٢.
(٢) مرّ الشاهد رقم (١٦).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٢ من سورة العلق

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة العلق

٨ وقفات في هذه الآية

  • {خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ} خلقك من قطعة يسيرة من الدم ،وتتكبر ! عجبًا لـ أمرك يا ابن آدم يكرمك ربك، وتبخل بالطاعة.

    — مجالس التدبر

  • (خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ) انظر لمهين خلقك والتمس علوا ولن يكون إلا ب(اقرأ) نتاجها علم وإيمان وعمل

    — بدون مصدر

  • إن الذي خلقك من علقة صغيرة , ثم كملك صورة وخلقة , هو الذي يأمرك أن تقرأ لتكتمل عقلا وعلما .

    — مصحف تدبر المفصل

  • يامن خُلق (من علق) ثم سوّاك ربك (في أحسن تقويم) كيف لك (لتطغى)؟ إن كان (إلى ربك الرجعى)؟!

    — مجالس التدبر

  • "خلق اﻹنسان من علق" معرفتك ﻷصلك تمنعك من التكبر و التباهي فالله سبحانه له الفضل فيما أنت عليه الآن فاحمد لله

    — مجالس التدبر

  • مسألة: قوله تعالى: (الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3) قدم التعليم على الخلق وقال تعالى في سورة (اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2)) الآيات، فقدم الخلق على التعليم؟ . . جوابه: أن سورة " اقرأ " أول ما نزل من القرآن ولم يكن القرآن معهودا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا لغيره، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل لما نزل بها: لست بقارئ. وسورة الرحمن: نزلت بعد معرفة القرآن، وشهرته عندهم، فكان الابتداء بما يعرفه من تقديم الخلق في سورة "اقرأ" أنسب من القرآن الذي لم يعهده وكان الابتداء بتعليم القرآن الذي نعرفه، والمنة به في سورة الرحمن أنسب لسياق ما وردت به السورة من عظيم المنة على العباد.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • مسألة: قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) لم كرر (خلق) . جوابه: أن خلق الأول: عام في كل مخلوق، والثاني: خاص بالإنسان، وخصه لبعد ما بين أول أحواله وآخرها. وقد تقدم تقديم "الخلق على "التعليم " في سورة "الرحمن". والله أعلم.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • ما الحكمة من ذكر الإنسان بالعلق في سورة العلق ؟

    — عدنان عبدالقادر

فتاوى متعلقة بالآية ٢ من سورة العلق

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة العلق

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) Created man from a clinging substance.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال