فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿خلق الإنسان من علق﴾ يعني بني آدم، والعلقة الدم الجامد، وإذا جرى فهو المسفوح، وقال :( من علق ) جمع علقة ؛ لأن المراد بالإنسان الجنس، والمعنى خلق جنس الإنسان من جنس العلق، وإذا كان المراد بقوله ﴿الذي خلق﴾ كل المخلوقات فيكون تخصيص الإنسان بالذكر تشريفا له لما فيه من بديع الخلق وعجيب الصنع، وإذا كان المراد بالذي خلق، الذي خلق الإنسان فيكون الثاني تفسيرا للأول، والنكتة ما في الإبهام ثم التفسير من التفات الذهن وتطلعه إلى معرفة ما أبهم أولا ثم فسر ثانيا، وقال :( من علق ) ولم يقل من نطفة مراعاة للفواصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى