التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وجملة ﴿خَلَقَ الإنسان مِنْ عَلَقٍ﴾ بدل من قوله ﴿الذي خَلَقَ﴾ بدل بعض من كل، إذ خلق الإِنسان يمثل جزءا من خلق المخلوقات التى لا يعلمها إلا الله.
و " العلق " الدم الجامد، وهو الطور الثانى من أطوار خلق الإِنسان.
وقيل : العلق : مجموعة من الخلايا التى نشأت بطريقة الانقسام عن البويضة الملقحة، وسمي " علقا " لتعلقه بجدار الرحم.
والمقصود من هذه الجملة الكريمة بيان مظهر من مظاهر قدرته - تعالى - فكأنه - سبحانه - يقول : إن من كان قادراً على أن يخلق من الدم الجامد إنساناً يسمع ويرى ويعقل.. قادر - أيضاً - على أن يجعل منك - أيها الرسول الكريم - قارئاً، وإن لم تسبق لك القراءة.
وخص - سبحانه - خلق الإِنسان بالذكر ؛ لأنه أشرف المخلوقات، ولأن فيه من بدائع الصنع والتدبير ما فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى