الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقوله :﴿خَلَقَ الإنسان﴾ تخصيص للإنسان بالذكر من بين ما يتناوله الخلق ؛ لأن التنزيل إليه وهو أشرف ما على الأرض. ويجوز أن يراد : الذي خلق الإنسان، كما قال :﴿الرحمن عَلَّمَ القرءان خَلَقَ الإنسان﴾ [الرحمن: ١ - ٢ - ٣] فقيل :﴿الذي خَلَقَ﴾ مبهماً، ثم فسره بقوله :﴿خَلَقَ الإنسان﴾ تفخيماً لخلق الإنسان. ودلالة على عجيب فطرته.
فإن قلت : لم قال ﴿مِنْ عَلَقٍ﴾ على الجمع، وإنما خلق من علقة، كقوله :﴿مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ ؟ [غافر: ٦٧] قلت : لأن الإنسان في معنى الجمع، كقوله :﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢].
فإن قلت : لم قال ﴿مِنْ عَلَقٍ﴾ على الجمع، وإنما خلق من علقة، كقوله :﴿مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ ؟ [غافر: ٦٧] قلت : لأن الإنسان في معنى الجمع، كقوله :﴿إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢].