كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾؛ رويَ أنّ هذا نَزَلَ جواباً لقولِ الكفَّار: ننتظرُ بمُحَمَّدٍ ريبَ المنونِ فنستريحُ منه، والمعنى: وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ البقاءَ الدائم؛ يعني أن سَبيْلَهُ سبيلَ من مضى مِن بني آدم في الموت.
﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾؛ يعني مشركي مكةَ لَمَّا قالوا: نتربصُ بمُحَمَّدٍ ريبَ المنون.
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، فقيلَ لَهم: إنْ ماتَ فأنتم أيضاً تَموتون؛ لأن كلَّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ. قالت عائشةُ: اسْتَأْذنَ أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ مَاتَ وَأُسْجِيَ عَلَيْهِ الثَّوْبُ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَوَضَعَ فَمَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صَدْغَيْهِ وَقَالَ: وَا نَبيَّاهُ؛ وَا خَلِيْلاَهُ؛ وَا صَفِيَّاهُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾؛ أي نَبْلُوكُمْ بالشدَّة والرَّخاء؛ والمرضِ والعافيةِ؛ والفقر والغنَى، كلاهُما ابتلاءٌ من الله، وتشديدٍ في التَّعَبُّدِ؛ ليظهرَ شكرُهم فيما يُحبُّون، وصبرُهم فيما يكرهون ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾؛ للجزاءِ.
﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾؛ يعني مشركي مكةَ لَمَّا قالوا: نتربصُ بمُحَمَّدٍ ريبَ المنون.
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، فقيلَ لَهم: إنْ ماتَ فأنتم أيضاً تَموتون؛ لأن كلَّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ. قالت عائشةُ: اسْتَأْذنَ أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ مَاتَ وَأُسْجِيَ عَلَيْهِ الثَّوْبُ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَوَضَعَ فَمَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صَدْغَيْهِ وَقَالَ: وَا نَبيَّاهُ؛ وَا خَلِيْلاَهُ؛ وَا صَفِيَّاهُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾؛ أي نَبْلُوكُمْ بالشدَّة والرَّخاء؛ والمرضِ والعافيةِ؛ والفقر والغنَى، كلاهُما ابتلاءٌ من الله، وتشديدٍ في التَّعَبُّدِ؛ ليظهرَ شكرُهم فيما يُحبُّون، وصبرُهم فيما يكرهون ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾؛ للجزاءِ.