معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائقَةُ الْمَوْتِ٣٥﴾ ولو نوَّنت في ( ذائقة ) ونصبت ( الموت ) كان صَوَاباً. وأكثر ما تختار العرب التنوينَ والنصب في المستقبل. فإذا كان معناه ماضيا لم يكادوا يقولون إلاّ بالإضافة. فأما المستقبل فقولك : أنا صَائم يومَ الخميس إذا كان خميساً مستقبلاً. فإن أخبرت عن صوم يَوم خميس ماضٍ قلت : أنا صَائمُ يومِ الخميس فهذا وجه العمل. ويختارون أيضاً التنوين. إذا كان مع الجحد. من ذلكَ قولهم : ما هو بتاركٍ حَقّه، وهو غير تارك حقه، لا يكادون يتركون التنوين. وتركه كثير جَائز وينشدونَ قول أبى الأسود :
فمن حذف النون ونصب قال : النّية التنوين مع الجحد، ولكني أسْقطت النون للساكن الذي لقيها وأعلمت معناها. ومَنْ خفض أضاف.
| فألفَيْتُه غير مستعتب | ولا ذاكرِ اللهَ إلا قليلاَ |