محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ﴾ أي نختبركم بما يجب فيه الصبر من المصائب، وما يجب فيه الشكر من النعم ﴿فِتْنَةً﴾ أي اختبارا. وهو مصدر مؤكد ( لنبلوكم ) من غير لفظه ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾، أي فنجازيكم على حسب ما يوجد منكم من الصبر أو الشكر. قال الزمخشري : وإنما سمي ذلك ابتلاء، وهو عالم بما سيكون من أعمال العالمين قبل وجودهم، لأنه في صورة الاختبار. أي فهو استعارة تمثيلية. قال القاضي : وفي الآية إيماء بأن المقصود من هذه الحياة الابتلاء والتعريض للثواب والعقاب تقريرا لما سبق. وقدم الشر لأنه اللائق بالمنكر عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى