الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿كل نفس ذائقة الموت﴾[ ٣٥ ].
أي : كل نفس معالجة(١) غصص الموت، ومتجرعة كأسه.
﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾[ ٣٥ ].
أي : ونختبركم أيها الناس بالرخاء والشدة وبما تحيون وما تكرهون، لننظر صبركم عند البلاء وشكركم عند الرخاء.
وقال ابن عباس : معناه : نبتليكم بالشدة والرخاء، والصحة والسقم والغنى والفقر والحلال والحرام والطاعة/ والمعصية والهدى والضلالة(٢).
ثم قال تعالى :﴿وإلينا ترجعون﴾[ ٣٥ ].
أي : تردون فتجاوزون بأعمالكم. والرجوع إلى الله في هذا وفي كل ما في القرآن، إنما معناه : إلى حكمه وإلى قضائه وعدله، وليس برجوع إلى مكان الله، ولا إلى ما قرب منه، لأنه لا تحويه الأمكنة، إنما هو بمنزلة قولك : رجع أمرنا(٣) إلى القاضي وإلى الأمير. فقرب المسافة لا يجوز على الله جل ذكره، فافهمه.
١ ز: متعالجة (تحريف)..
٢ انظر: جامع البيان ١٧/٢٥ وابن كثير ٣/١٧٨ والدر المنثور ٤/٣١٩ وفتح القدير ٣/٤٠٧..
٣ أمرنا سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى