الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ : متعلقٌ ب " يَكْلؤُكم " على حذفِ مضافٍ أي من أمرِ الرحمنِ أو بَأْسِه كقوله :﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١]. و " بالليل " بمعنى في الليل. والكِلاءَةُ : الحِفْظُ يقال : كَلأَه يَكْلَؤُه اللهُ كِلاءة بالكسر. كذا ضبطه الجوهري فهو كالِىءٌ ومَكْلُوْءٌ. قال ابنُ هَرْمة :
واكْتَلأْتُ منه : احتَرَسْتُ، ومنه سُمِّي النباتُ كَلأً ؛ لأنَّ به تقومُ بُنْيَةُ البهائمِ وتُحْرس. ويقال :" بَلَّغَ الله بك أَكْلأَ العُمُرِ " والمُكَلأُ : موضعٌ تُحْفظ فيه السفن. وفي الحديث :" نهى عن بيع الكالِىء بالكالِىءِ " أي : بَيْعِ الدَّيْن بالدَّيْن ؛ كأنَّ كلاً من رَبِّ الدَّيْنَيْنِ يكلأُ الآخَرَ أي : يراقبه.
وقوله :﴿بَلْ هُمْ﴾ إضرابٌ عن ما تَضَمَّنه الكلامُ الأول من النفي، إذ التقدير : ليس لهم كالىءٌ ولا مانعٌ غيرُ الرحمنِ.
وقرأ الزهري وابن القعقاع " يَكْلَوُكم " بضمةٍ خفيفةٍ دونَ همزٍ. وحكى الكسائي والفراء " يَكْلَوْكم " بفتحِ اللامِ وسكونِ الواو ولم أعرفْها قراءةً، وهو قريبٌ من لغةِ مَنْ يخفِّف " أكلَتْ الكلا على الكلَوْ " وقفاً إلاَّ أنه أجرى الوصل مُجْرَى الوقف.
| إنَّ سُلَيْمَى واللهُ يَكْلَؤُها | ضَنَّتْ بشَيْءٍ ما كان يَرْزَؤها |
وقوله :﴿بَلْ هُمْ﴾ إضرابٌ عن ما تَضَمَّنه الكلامُ الأول من النفي، إذ التقدير : ليس لهم كالىءٌ ولا مانعٌ غيرُ الرحمنِ.
وقرأ الزهري وابن القعقاع " يَكْلَوُكم " بضمةٍ خفيفةٍ دونَ همزٍ. وحكى الكسائي والفراء " يَكْلَوْكم " بفتحِ اللامِ وسكونِ الواو ولم أعرفْها قراءةً، وهو قريبٌ من لغةِ مَنْ يخفِّف " أكلَتْ الكلا على الكلَوْ " وقفاً إلاَّ أنه أجرى الوصل مُجْرَى الوقف.