التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿من يكلؤكم﴾ أي : من يحفظكم من أمر الله، ومن استفهامية، والمعنى تهديد، وإقامة حجة، لأنهم لو أجابوا عن هذا السؤال لاعترفوا أنهم ليس لهم مانع ولا حافظ، ثم جاء قوله :﴿بل هم عن ذكر ربهم معرضون﴾ بمعنى أنهم إذا سئلوا عن ذلك السؤال لم يجيبوا عنه لأنهم تقوم عليهم الحجة إن أجابوا، ولكنهم يعرضون عن ذكر الله أي : عن الجواب الذي فيه ذكر الله، وقال الزمخشري : معنى الإضراب هنا أنهم معرضون عن ذكره فضلا عن أن يخافوا بأسه.