محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾.
﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم﴾ أي يحفظكم ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ أي من بأسه أن يفجأكم. وتقديم ( الليل ) لما أن الدواهي فيه أكثر وقوعا وأشد وقعا. وفي لفظ ﴿الرحمن﴾ تنبيه على أنه لا حفظ لهم إلا برحمته، وتلقين للجواب. وقيل إنه إيماء إلى شدته. كغضب الحليم. وتنديد لهم حيث عذبهم من غلبت رحمته. ودلالة على شدة خبثهم. قال المهايمي : ولا يمنع من ذلك عموم رحمته. إذ بتعذيبكم يعتبر أهل عصركم ومن بعدهم. فيكون لإصلاح أمورهم الموجب لرحمته عليهم، ولا يغترون في ذلك بعموم رحمته حتى يرجى منعها عن ذلك ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ أي لا يخطرونه ببالهم، فضلا عن أن يخافوا بأسه، ويعدوا ما هم عليه من الأمن والدعة حفظا وكلاءة، حتى يسألوا عن الكالئ.
﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم﴾ أي يحفظكم ﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ أي من بأسه أن يفجأكم. وتقديم ( الليل ) لما أن الدواهي فيه أكثر وقوعا وأشد وقعا. وفي لفظ ﴿الرحمن﴾ تنبيه على أنه لا حفظ لهم إلا برحمته، وتلقين للجواب. وقيل إنه إيماء إلى شدته. كغضب الحليم. وتنديد لهم حيث عذبهم من غلبت رحمته. ودلالة على شدة خبثهم. قال المهايمي : ولا يمنع من ذلك عموم رحمته. إذ بتعذيبكم يعتبر أهل عصركم ومن بعدهم. فيكون لإصلاح أمورهم الموجب لرحمته عليهم، ولا يغترون في ذلك بعموم رحمته حتى يرجى منعها عن ذلك ﴿بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ أي لا يخطرونه ببالهم، فضلا عن أن يخافوا بأسه، ويعدوا ما هم عليه من الأمن والدعة حفظا وكلاءة، حتى يسألوا عن الكالئ.