جهود القرافي في التفسير — القرافي

عن الكتاب
٦٣٢- النفل- بفتح الفاء وسكونها- هو الزيادة عن السهم، ومنه نوافل الصلاة. ( الذخيرة : ٣/٤٢١ )
٦٣٣- في الحديث : " كان من قبلنا يضع الغنائم فتأتي نار من السماء تأكلها " (١)، وكانت حراما عليهم لما في مسلم : قال عليه السلام : " فضلت على الأنبياء بست : أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون " (٢). قال ابن يونس : اختلف أصحابه عليه السلام يوم بدر قبل نزول المنع إلا عمر رضي الله عنه، فعاتبهم الله تعالى بقوله :﴿لولا كتاب من الله سبق﴾(٣) يريد : في تحليلها ﴿لمسَّكم فيما أخذتم عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم﴾(٤) الآية. ثم تنازعت طائفة غنموها، وطائفة اتبعوا العدو، وطائفة أحذقوا بالنبي عليه السلام، فنزل :﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ فسلموها له عليه السلام ببدر ثم نسخ ببدر بقوله تعالى :﴿واعلموا إنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ فاختص عليه السلام بالخمس(٥) بقوله : " ما لي إلا الخمس، والخمس مردود عليكم " (٦) وإلا فظاهر الآية يقتضي أن له السدس. ( نفسه : ٣/٤٢٣- ٤٢٤ )
١ - خرجه الترمذي في سننه، كتاب التفسير، باب: ومن سورة الأنفال، عن أبي هريرة ح: ٣٠٨٥، ن. أيضا: لباب النقول: ١٠١..
٢ - رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد، في فاتحته. والترمذي في السير، باب: ما جاء في الغنيمة، عن أبي هريرة..
٣ - سورة الأنفال: ٦٩..
٤ - سورة الأنفال: ٦٩- ٧٠..
٥ - يرى د. مصطفى زيد أن ذلك ليس نسخا، وإنما هو تفصيل لمجمل، حيث قال: "والصحيح أن الآية الأولى أجملت الجواب عن سؤالهم. فقالت: ﴿الأنفال لله والرسول﴾ بمعنى: حكم الأنفال لله يحكم فيها بما يشاء ويقسمها الرسول على ما حكم به الله، فإن فيه وحده ما يكفل المصلحة. ثم جاءت الآية الثانية ففصلت هذا الإجمال، حيث قررت أن الغنيمة توزع أخماسا، وأن خمسا واحدا منها للذين ذكروا في الآية، أما الأخماس الأربعة الباقية فإن سكوتها عنها يشعر بأنها حق للغانمين...". النسخ في القرآن: ٢/٦١٨..
٦ - خرجه النسائي في سننه، كتاب الفيء، عن عبادة بن الصامت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى