جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿يسألونك عن الأنفال﴾ أي : حكم الغنائم نزلت(١) حين اختلف كلام الشبان والشيوخ في غنائم بدر، والشبان ادعوا الأحقية بأنهم باشروا القتال ﴿قل الأنفال لله والرسول﴾ : فيضعها الرسول حيث يأمره الله، ولذلك قسم رسول الله - صلى عليه وسلم- غنائم بدر بين الشبان والشيوخ على السواء، وعن بعض : إن هذا في بدر ثم نسخت بقوله :" واعملوا أنما غنمتم " إلى آخره، فإن غنائم بدر قسمت من غير تخميس وفيه نظر ؛ لأن بعض الأحاديث يدل على تخميسها(٢) صريحا ﴿فاتقوا الله﴾ : في الاختلاف ﴿وأصلحوا ذات بينكم﴾ : الحال(٣) التي بينكم بترك المنازعة ﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ فإن من مقتضى الإيمان طاعة الله ورسوله.
١ رواه الترمذي والحاكم، وقالا: حسن صحيح، وأبوا داود والنسائي وابن جرير وابن حبان/١٢ منه. [صححه الشيخ الألباني "في صحيح الترمذي" (٢٤٦٠)]..
٢ كحديث علي بن أبي طالب في شارفيه اللذين حصلا له من الخمس يوم بدر/١٢ منه. [أخرجه البخاري في "فرض الخمس"(٣٠٩١)، ومسلم في "الأشربة" (٤/٦٥٨) ط الشعب]..
٣ لما كانت الأحوال ملابسة للبين، قيل لها: ذات البين، كاسقني ذا إناءك، ونحو: ذات الصدور أي: مضمراتها/١٢ منه.
.
٢ كحديث علي بن أبي طالب في شارفيه اللذين حصلا له من الخمس يوم بدر/١٢ منه. [أخرجه البخاري في "فرض الخمس"(٣٠٩١)، ومسلم في "الأشربة" (٤/٦٥٨) ط الشعب]..
٣ لما كانت الأحوال ملابسة للبين، قيل لها: ذات البين، كاسقني ذا إناءك، ونحو: ذات الصدور أي: مضمراتها/١٢ منه.
.