كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(وَذلِكَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ رَأى الْعَدُوَّ قَلِيلاً فِي الْمَنَامِ، فَقَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى أصْحَابهِ، فَلَمَّا الْتَقَواْ ببَدْرٍ قَلَّلَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ فِي أعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ تَصْدِيقاً لِرُؤْيَا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)، ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ﴾ ؛ أي لَجَبنْتُمْ وتأخَّرتُم عن الصَّفِّ ولاخْتَلَفْتُم في أمرِ الحرب، والفَشَلُ هو ضَعْفٌ مع الوَجَلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ﴾ التَّنازُعُ أنْ يحاولَ كلُّ واحدٍ من الاثنين أن يَنْزِعَ صاحبَهُ مما هو عليهِ، ﴿وَلَـاكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾ ؛ أي سلَّمَكم من ذلك، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ ؛ أي بما في قُلوبكم، عَلِمَ أنَّكم لو عَلِمْتُم كثرةَ عددِ المشركين لرَغِبتم في القتالِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى