الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ الله فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً﴾ [الأنفال: ٤٣]. وتظاهرتِ الرواياتُ ؛ أن هذه الآية نزلَتْ في رُؤْيَا رآها رسُولُ اللَّهِ ﷺ رأى فيها عَدَدَ الكُفَّار قليلاً، فأَخبر بذلك أصحابه، فقَوِيَتْ نفوسُهم، وحَرِصُوا على اللقاء ؛ قاله مجاهد وغيره، والظاهر أنه رآهم ﷺ في نومه قليلاً قَدْرُهُم وبأْسُهم، ويحتمل أنه رآهم قليلاً عدَدُهم، فكان تأويلُ رؤياه انهزامهم، والفَشَلُ : الخَوَرُ عن الأمر، و﴿لَتَنَازَعْتُمْ﴾، أي : لتخالَفْتم في الأمر، يريد : في اللقاءِ والحَرْبِ. و﴿سَلَّمٌ﴾ : لفظ يعمُّ كلَّ متخوَّف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى