كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ معناهُ : وإنْ يُرِد الذين أطلَقْتَهم من الأُسارَى خِيَانَتَكَ بأن يُعِيدُوا حَرْباً لك وينصُروا عدُوَّكَ عليك، فقد خَانُوا اللهَ من قَبْلُ بمخالفةِ ما أخذ عليهم من العهُودِ، وذلك أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ عاهدَ الذين أطلقَهم على أن لا يُعِينُوا عليه فخَانُوه وخالَفُوا، وقوله تعالى ﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ أي فأمكنَكَ منهم يومَ بدرٍ، وإنْ خانوكَ فَسَيُمَكِّنُكَ منهم ثانياً، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ ؛ بكل شيءٍ، ﴿حَكِيمٌ﴾ ؛ في كلِّ ما يفعلُ.