محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧١ من سورة الأنفال في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧١ من سورة الأنفال

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه : وإن يرد هؤلاء الأسارى الذين في أيديكم خيانتك : أي الغدر بك والمكر والخداع، بإظهارهم لك بالقول خلاف ما في نفوسهم، فَقَدْ خَانُوا الله مِنْ قَبْلُ يقول : فقد خالفوا أمر الله ممن قبل وقعة بدر، وأمكن منهم ببدر المؤمنين. والله عَلِيمٌ بما يقولون بألسنتهم ويضمرونه في نفوسهم، حَكِيمٌ في تدبيرهم وتدبير أمور خلقه سواهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس : وَإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ يعني : العباس وأصحابه في قولهم : آمنا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله، لننصحن لك على قومنا يقول : إن كان قولهم خيانة فقد خانوا الله من قبل، فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ يقول : قد كفروا وقاتلوك، فأمكنك الله منهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ. . . الآية. قال : ذكر لنا أن رجلاً كتب لنبيّ الله ﷺ، ثم عمد فنافق، فلحق بالمشركين بمكة، ثم قال : ما كان محمد يكتب إلا ما شئتُ فلما سمع ذلك رجل من الأنصار، نذر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف. فلما كان يوم الفتح أمّن رسول الله ﷺ الناس إلا عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومقيس بن صُبابة، وابن خطل، وامرأة كانت تدعو على النبيّ ﷺ كل صباح. فجاء عثمان بابن أبي سرح، وكان رضيعه أو أخاه من الرضاعة، فقال : يا رسول الله هذا فلان أقبل تائبا نادما، فأعرض نبيّ الله ﷺ. فلم سمع به الأنصاريّ أقبل متقلدا سيفه، فأطاف به، وجعل ينظر إلى رسول الله ﷺ رجاء أن يومئ إليه. ثم إن رسول الله ﷺ قدم يده فبايعه، فقال :«أَمَا والله لقد تَلَوّمْتُكَ فيه لتُوفي نَذْرَكَ »، فقال : يا نبيّ الله إني هبتك، فلولا أومضت إليّ فقال :«إنّه لا يَنْبَغي لِنَبيّ أنْ يُومِضَ ».
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللّهَ مِنْ قَبْلُ فَأمْكَنْ مِنْهُمْ يقول : قد كفروا بالله ونقضوا عهده، فأمكن منهم ببدر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٦٣٢٧- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى) الآية، يعني العباسَ وأصحابه، أسروا يوم بدر. يقول الله: إن عملتم بطاعتي ونصحتم لي ولرسولي، أعطيتكم خيرًا مما أخذ منكم وغفرت لكم. وكان العباس بن عبد المطلب يقول: لقد أعطانا الله خصلتين، ما شيء هو أفضل منهما: عشرين عبدًا. وأما الثانية: فنحن في موعود الصادق ننتظر المغفرة من الله سبحانه.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن يرد هؤلاء الأسارى الذين في أيديكم = (خيانتك)، أي الغدر بك والمكرَ والخداع، بإظهارهم لك بالقول خلافَ ما في نفوسهم (١) = (فقد خانوا الله من قبل)، يقول: فقد خالفوا أمر الله من قبل وقعة بدر، وأمكن منهم ببدر المؤمنين (٢) = (والله عليم)، بما يقولون بألسنتهم ويضمرونه في نفوسهم = (حكيم)، في تدبيرهم وتدبير أمور خلقه سواهم. (٣)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٣٢٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن
(١) انظر تفسير " الخيانة " فيما سلف ص: ٢٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " أمكن " فيما سلف ١١: ٢٦٣ ١٢: ٣١٥.
(٣) انظر تفسير " عليم " و " حكيم " فيما سلف من فهارس اللغة (علم)، (حكم).
ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: (وإن يريدوا خيانتك)، يعني: العباس وأصحابه في قولهم: آمنا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله، لننصحن لك على قومنا"، يقول: إن كان قولهم خيانة = (فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم)، يقول: قد كفروا وقاتلوك، فأمكنك الله منهم.
١٦٣٢٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وإن يريدوا خيانتك) الآية، قال: ذكر لنا أن رجلا كتب لنبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم عمد فنافق، فلحق بالمشركين بمكة، ثم قال: "ما كان محمد يكتب إلا ما شئت! " فلما سمع ذلك رجل من الأنصار، نذر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف. فلما كان يوم الفتح، أمَّن رسول الله ﷺ الناس إلا عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومِقْيَس بن صُبابة، (١) وابن خطل، وامرأة كانت تدعو على النبيّ ﷺ كل صباح. فجاء عثمان بابن أبي سرح، وكان رضيعه = أو: أخاه من الرضاعة = فقال: يا رسول الله، هذا فلان أقبل تائبًا نادمًا! فأعرض نبي الله صلى الله عليه وسلم. فلما سمع به الأنصاريّ أقبل متقلدًا سيفه، فأطاف به، (٢) وجعل ينظر إلى رسول الله ﷺ رجاء أن يومئ إليه. ثم إن رسول الله ﷺ قدّم يده فبايعه، فقال: أما والله لقد تلوَّمتك فيه لتوفي نذرك! (٣) فقال: يا نبيّ الله إنيّ هِبْتك، فلولا أوْمضت إليّ! (٤) فقال: إنه لا ينبغي لنبيٍّ أن يومض. (٥)
١٦٣٣٠- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال،
(١) في المطبوعة: " بن ضبابة "، وهو خطأ محض.
(٢) يقال: " طاف بالقوم، وأطاف بهم "، إذا استدار، وجاء من نواحيهم وهو يحوم حولهم.
(٣) " تلوم في الأمر " و " تلوم به "، انتظر وتلبث وتأنى، وتعدية مثل هذا الفعل من صريح العربية.
(٤) " أومض إليه "، أشار إشارة خفية، من " إيماض البرق "، إذا لمع لمعًا خفيًا، ثم يخفى.
(٥) الأثر: ١٦٣٢٩ - انظر مسند أحمد ٣: ١٥١، حديث أنس، بغير هذا اللفظ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ﴾ أي : فيما أظهروا لك من الأقوال، ﴿فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي : من قبل بدر بالكفر به، ﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ أي : بالإسار يوم بدر، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي : عليم بما يفعله، حكيم فيه.
قال قتادة : نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح الكاتب حين ارتد، ولحق بالمشركين.
وقال ابن جُرَيْج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس : نزلت في عباس وأصحابه، حين قالوا : لننصحن لك على قومنا.
وفسرها السُّدِّيّ على العموم، وهو أشمل وأظهر، والله أعلم.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ ْ﴾ في السعي لحربك ومنابذتك، ﴿فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ْ﴾ فليحذروا خيانتك، فإنه تعالى قادر عليهم وهم تحت قبضته، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ْ﴾ أي : عليم بكل شيء، حكيم يضع الأشياء مواضعها، ومن علمه وحكمته أن شرع لكم هذه الأحكام الجليلة الجميلة، وأن تكفل(١)  بكفايتكم شأن الأسرى وشرهم إن أرادوا خيانة.
١ - في ب: وقد تكفل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٠ - ٧١} ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
وهذه نزلت في أسارى يوم بدر، وكان في جملتهم العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما طلب منه الفداء، ادَّعى أنه مسلم قبل ذلك، فلم يسقطوا عنه الفداء، فأنزل الله تعالى جبرا لخاطره ومن كان على مثل حاله.
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾ أي: من المال، بأن ييسر لكم من فضله، خيرا وأكثر (١) مما أخذ منكم.
﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ذنوبكم، ويدخلكم الجنة وقد أنجز الله وعده للعباس وغيره، فحصل له - بعد ذلك - من المال شيء كثير، حتى إنه مرة لما قدم على النبي ﷺ مال كثير، أتاه العباس فأمره أن يأخذ منه بثوبه ما يطيق حمله، فأخذ منه ما كاد أن يعجز عن حمله.
﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ﴾ في السعي لحربك ومنابذتك، ﴿فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ فليحذروا خيانتك، فإنه تعالى قادر عليهم وهم تحت قبضته، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي: عليم بكل شيء، حكيم يضع الأشياء مواضعها، ومن علمه وحكمته أن شرع لكم هذه الأحكام الجليلة الجميلة، وأن تكفل (٢) بكفايتكم شأن الأسرى وشرهم إن أرادوا خيانة.
(١) في ب: كثيرا.
(٢) في ب: وقد تكفل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ
أَقْدَرَكَ عَلَيْهِمْ.

إعراب الآية ٧١ من سورة الأنفال

من كتاب: إعراب القرآن

فيه ثلاثة أجوبة: يكون المعنى يا أيّها النبي قل لهم قولوا لمن في أيديكم من الأسرى، ويكون على أنّ المخاطبة له صلّى الله عليه وسلّم، مخاطبة لأمته كما قال جلّ وعزّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ [الطلاق: ١] ويكون على تحويل المخاطبة في إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ، فأمّا أن يكون على التعظيم فبعيد. إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً شرط وكسرت الميم لالتقاء الساكنين والجواب يُؤْتِكُمْ فلذلك حذفت منه الياء.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٧١]

وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٧١)
وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ أي في نقض العهد لأنهم عاهدوه ألّا يحاربوه صلّى الله عليه وسلّم أي إن فعلوا هذا فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ أي خانوا أولياءه المؤمنين بديئا. وجمع خيانة خيائن وكان يجب أن يقال: خوائن لأنه من ذوات الواو إلّا أنهم فرّقوا بينه وبين جمع خائنة، ويقال: خائن وخون وخونة وخانة.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٧٢]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٧٢)
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اسم إنّ. وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا معطوف عليه. أُولئِكَ رفع بالابتداء بَعْضُهُمْ ابتداء ثان. أَوْلِياءُ بَعْضٍ «١» خبره والجميع خبر إنّ، وَالَّذِينَ آمَنُوا ابتداء، والخبر ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة من ولايتهم «٢». يقال: وليّ بيّن الولاية ووال بيّن الولاية. قال أبو جعفر: والفتح في هذا أبين وأحسن لأنه بمعنى النصر، وقال أبو إسحاق: ويجوز الكسر لأنه مشتمل فصار كالصناعة وكالخياطة. قال: ويجوز فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ بالنصب على الإغراء.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٧٣]

وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ (٧٣)
وقال الكسائي: يجوز النصب في قوله: تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ «٣».

[سورة الأنفال (٨) : آية ٧٤]

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)
حَقًّا مصدر.
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٥١٧.
(٢) انظر البحر المحيط ٤/ ٥١٨، وتيسير الداني ٩٦.
(٣) انظر البحر المحيط ٤/ ٥١٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧١ من سورة الأنفال

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾، يعني: العباس وأصحابه، في قولهم: آمَنّا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله، لَنَنصَحَنَّ لك على قومنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٧، من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس به. في جامع التحصيل للعلائي ص٢٢٩ قال ابن القطان: «ابن جريج عن عطاء الخراساني ضعيف، إنما هو كتاب دفعه إليه»، وعطاء الخراساني «لم يسمع من ابن عباس شيئًا»، قاله الإمام أحمد كما في جامع التحصيل ص٢٣٨.
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن يريدوا خيانتك﴾ الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ رجلًا كتب لنبي الله ﷺ، ثم عَمَدَ فنافق، فلحق بالمشركين بمكة، ثم قال: ما كان محمد يكتب إلا ما شئت، فلَمّا سمع ذلك رجلٌ من الأنصار نَذَر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف. فلما كان يوم الفتح أمَّن رسول الله ﷺ الناس إلا عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومِقْيَسَ بْنَ صُبابَةَ، وابن خَطَلٍ، وامرأة كانت تدعو على النبي ﷺ كل صباح. فجاء عثمان بابن أبي سرح، وكان رضيعه أو أخاه من الرضاعة، فقال: يا رسول الله، هذا فلان أقبل تائبًا نادمًا. فأعرض نبي الله ﷺ، فلَمّا سَمِع به الأنصاري أقبل مُتَقَلِّدًا سيفه، فأطاف به، وجعل ينظر إلى رسول الله ﷺ رجاء أن يومئ إليه، ثم إن رسول الله ﷺ قَدَّم يدَه فبايعه، فقال: «أما واللهِ لقد تَلَوَّمْتُك فيه١؛ لتوفي نذرك». فقال: يا نبيَّ الله، إنِّي هِبْتُك، فلولا أوْمَضْتَ إلَيَّ. فقال: «إنّه لا ينبغي لنبيٍّ أن يُومِض٢»٣٤
التخريج
  1. ١تَلَوَّمْتُك فيه: انتظرت أن تفعل فيه ما قلت في نذرك. لسان العرب (لوم).
  2. ٢يومض: يومئ أو يشير إشارة خفيفة. لسان العرب (ومض).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٧ بنحوه من طريق سعيد بن بشير، كلاهما عند تفسير هذه الآية.
تعليقات المحققين
  1. ٤علَّق ابنُ عطية (٤/٢٤٥) على تفسير الآية بقصة ابن أبي سرح بقوله: «وأما تفسير هذه الآية بقصة عبد الله بن أبي سرح فينبغي أن يُحَرَّر، فإن جُلِبَت قصة عبد الله بن أبي سرح على أنها مثال كما يمكن أن تجلب أمثلة في عصرنا من ذلك فحسن، وإن جلبت على أن الآية نزلت في ذلك فخطأ، لأن ابن أبي سرح إنما تبين أمره في يوم فتح مكة، وهذه الآية نزلت عَقِيب بدر».

تفسير

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس في قوله: ﴿وإن يريدوا خيانتك﴾: إن كان قولُهم كَذِبًا ﴿فقد خانوا الله من قبل﴾ فقد كَفَروا وقاتَلوك، فأمْكَنك منهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾ يقول: إن كان قولهم خيانة ﴿فقد خانوا الله من قبل فَأَمْكَنَ مِنهُمْ﴾ يقول: قد كفروا وقاتلوك، فأمكنك الله منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٧.
٣
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم﴾، يقول: قد كَفَروا بالله، ونقضوا عَهْده، فأمكن منهم ببدر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢على قول السدي فالآية عامة، وهو ما رجَّحه ابنُ كثير (٧/١٢٧) مستندًا إلى دلالة العموم بقوله: «وفسرها السدي على العموم، وهو أشمل وأظهر».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾ يعني: الكفر بعد إسلامهم، واستحيائك إياهم ﴿فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ يقول: فقد كفروا بالله من قبل هذا الذي نزل بهم ببدر، ﴿فَأَمْكَنَ﴾ اللهُ ﴿مِنهُمْ﴾ النبيَّ عليه السلام، يقول: إن خانوا أمْكَنْتُكَ منهم، فقتلتَهم، وأَسَرْتَهم، كما فعلت بهم ببدر، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره، حَكَم أن يُمَكِّنَه منهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٨-١٣٠.
٥
قال يعقوب الزهري -من طريق إسحاق بن الحجاج- قوله: ﴿وإن يريدوا خيانتك﴾، يعني: الأسرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٣٨.
التفسير بالمأثور لسورة الأنفال كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧١ من سورة الأنفال

١١ وقفةً في هذه الآية

  • وقوع المرء في خيانة أحد من الناس إنما يكون بعد وقوعه في خيانة ربه عالم الغيب والشهادة،فقد قال الله(وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل)

    — سعود الشريم

  • ( وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا اللهَ من قبلُ )إذا رأيت الرجل يخون ربه بإعراضه عن أمره وانغماسه فيه نهيه ، فلا تثق فيه ولا تستبعد خيانته لك !

    — عايض المطيري

  • ﴿ وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل ﴾ خانوا الله....فكيف لا يخونوا مَن دونه!

    — نايف الفيصل

  • " و إن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل ... " من ضَيَّعَ حقّ الله .... فـلغيره أضيَع !

    — نايف الفيصل

  • ‏﴿وإن يريدوا خيانتك فقد (خانوا الله) من قبل (فأمكن منهم)﴾ مَن خان ربه وولي أمره وأمته سيُمكِّن الله من رقبته ولو بعد حين .

    — إبراهيم العقيل

  • (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ) سنة الله في الخونة أن يمكن أهل الحق منه

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ ﴾.. من خان الله. هانت عليه خيانة الخلق..

    — عبدالله بلقاسم

  • {و إن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم } و لم يقل فخانهم لأن الخيانة مذمومة مطلقا بخلاف الخداع و المكر فالخيانة هي الخداع في موضع الائتمان .

    — مجالس التدبر

  • (إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ) و (إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )ما الفرق بينهما؟(د.فاضل السامرائي) إذا كان السياق في العلم وما يقتضي العلم يقدم العلم وإلا يقدم الحكمة، إذا كان الأمر في التشريع أو في الجزاء يقدم الحكمة وإذا كان في العلم يقدم العلم. حتى تتوضح المسألة (قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) البقرة) السياق في العلم فقدّم العلم، (يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) النساء) هذا تبيين معناه هذا علم . قال في المنافقين (وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71) الأنفال) هذه أمور قلبية، (لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) التوبة) من الذي يطلع على القلوب؟ الله، فقدم العليم. نأتي للجزاء، الجزاء حكمة وحكم يعني من الذي يجازي ويعاقب؟ هو الحاكم، تقدير الجزاء حكمة (قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ (128) الأنعام) هذا جزاء، هذا حاكم يحكم تقدير الجزاء والحكم قدم الحكمة، وليس بالضرورة أن يكون العالم حاكماً ليس كل عالم حاكم. (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ (139) الأنعام) هذا تشريع والتشريع حاكم فمن الذي يشرع ويجازي؟ الله تعالى هو الذي يجازي وهو الذي يشرع . لما يكون السياق في العلم يقدّم العلم ولما لا يكون السياق في العلم يقدّم الحكمة.

    — فاضل السامرائي

  • الذي لاحظناه في القرآن الكريم أنه إذا استعمل الفعل المضارع بعد الشرط فمظنة التكرار. واستعمال الماضي مظنة عدم التكرار ووقوعها مرة واحدة. يقول تعالى (قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا (17) المائدة) مستقبل لكن استخدم الفعل الماضي ما قال إن يريد، فعل ماضي لأن الإرادة مرة واحدة إن هلك انتهى الأمر. كم مرة يهلكه؟ مرة واحدة. (وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) الأنفال) الخديعة تتكرر ، (وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71) الأنفال) هذه تتكرر.

    — فاضل السامرائي

  • آية (٧١) : (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) * الفرق بين (عليمٌ حكيمٌ) و (حكيمٌ عليمٌ) : إذا كان السياق في العلم وما يقتضي العلم يقدم العلم، (قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(٣٢)البقرة) (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) السياق في العلم فقدّم العلم. إذا كان الأمر في التشريع أو الجزاء يقدم الحكمة، الجزاء حكمة وحكم يعني من الذي يجازي ويعاقب؟ هو الحاكم، تقدير الجزاء حكمة (قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ (١٢٨) الأنعام) هذا جزاء ، (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ (١٣٩) الأنعام) هذا تشريع من الذي يشرع ويجازي؟ الله تعالى . * استعمال الفعل المضارع بعد الشرط مظنة التكرار، واستعمال الماضي مظنة عدم التكرار ووقوعها مرة واحدة. يقول تعالى (قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ... (١٧) المائدة) مستقبل لكن استخدم الفعل الماضي لأن الإرادة مرة واحدة إن هلك انتهى الأمر، هنا (وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ) (وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ ...) الخديعة والخيانة تتكرر.

    — مختصر لمسات بيانية

ترجمات معاني الآية ٧١ من سورة الأنفال

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(71) But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allāh before, and He empowered [you] over them. And Allāh is Knowing and Wise.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال