تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإن يريدوا خيانتك﴾ آية ٧١
حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني ثنا الوليد بن مسلم حدثنا محمد سعيد بن بشير عن قتادة قال : قال الله تبارك وتعالى :﴿وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم﴾ قال : إن عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان يكتب للنبي ﷺ الوحي فنافق فلحق بالمشركين بمكة وقال : واله أن كأن محمدا لا يكتب إلا ما شئت فسمع بذلك رحل من الأنصار حلف لأن أمكنه الله منه ليضربه ضربة بالسيف فلما كان يوم فتح مكة جاء به عثمان بن عفان فكانت بينهما رضاعة فقال : يا رسول الله هذا عبد الله قد اقبل نادما فاعرض عنه واقبل الأنصاري معه سيف فأطاف به ثم مد رسول الله ﷺ يده ليبايعه، وقال للأنصاري : لقد تلومت به اليوم فقال الأنصاري : فهلا أومضت ؟ قال : لا ينبغي لنبي أن يومض. حدثنا احمد بن هارون بن الأشعث ثنا إسحاق بن الحجاج قال يعقوب الزهري قوله :﴿وإن يريدوا خيانتك﴾ يعني : الأسرى.
قوله تعالى :﴿فقد خانوا الله من قبل﴾ أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب الي ثنا احمد بن مفضل عن أسباط عن السدى ﴿فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم﴾ يقول : قد كفروا بالله ونقضوا عهده من قبل.
حدثنا احمد بن هارون بن الأشعث ثنا إسحاق بن الحجاج ثنا يعقوب الزهري ﴿فقد خانوا الله من قبل﴾ أي حين غزوك ﴿فأمكن منهم﴾.
قوله تعالى :﴿فأمكن منهم﴾ أخبرنا احمد الأودي -فيما كتب إلى-ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى ﴿فأمكن منهم﴾ يقول : ببدر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى