إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ﴾ أي نكثَ ما بايعوك عليه من الإسلام وهذا كلامٌ مسوقٌ من جهته تعالى لتسليته عليه الصلاة والسلام بطريق الوعدِ له والوعيد لهم ﴿فَقَدْ خَانُواْ الله مِن قَبْلُ﴾ بكفرهم ونقضِ ما أخذ على كل عاقلٍ من ميثاقه ﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ أي أقدرَك عليهم حسبما رأيتَ يومَ بدر فإن أعادوا الخيانةَ فاعلم أنه سيُمكنك منهم أيضاً، وقيل : المرادُ بالخيانة منعُ ما ضمِنوا من الفداء وهو بعيد ﴿والله عَلِيمٌ﴾ فيعلم ما في نياتهم وما يستحقونه من العقاب ﴿حَكِيمٌ﴾ يفعل كلَّ ما يفعله حسبما تقتضيه حكمتُه البالغة.