كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا﴾ ؛ أي من الجنَّةِ. وَقِيْلَ : من السَّماءِ إلى الأرضِ، فإنَّ السَّماءَ ليس بموضعٍ للمتكبرينَ. وَقِيْلَ : معناهُ : فَاهْبطْ من الأرضِ ؛ أي اخْرُجْ منها وَالْحَقْ بَجَزَائِرِ البحار، فإنَّما تسلط بهِ في الجزائرِ فلا تدخلُ الأرضَ إلا كهيئةِ السَّارقِ عليه أطمار يروعُ فيها، حتى يخرجَ من الأرضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا﴾ ؛ أي ليسَ لكَ أن تَتَعَظَّمَ في الأرضِ على بَنِي آدمَ، ﴿فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ ؛ أي مِن الأذِلاَّءِ. والصَّّغَارُ هُوَ الذُّلُّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى