محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين ( ١٣ )﴾.
﴿قال﴾ تعالى لإبليس :﴿فاهبط منها﴾ أي : بسبب عصيانك لأمري وخروجك عن طاعتي، وأكثر المفسرين على أن الضمير عائد إلى الجنة، والإضمار قبل ذكرها لشهرة كونه من سكانها. قال ابن كثير : ويحتمل أن يكون عائدا إلى المنزلة التي هو فيها من الملكوت الأعلى- انتهى- وعليه اقتصر المهايمي حيث قال :﴿فاهبط منها﴾ أي : من رتبة الملكية إلى رتبة العناصر. ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾ أي : فما يصح ولا يستقيم، فإنها / مكان المطيعين الخاشعين ﴿فاخرج﴾ تأكيد للأمر بالهبوط، متفرع على علته ﴿إنك من الصاغرين﴾ أي : من الأذلاء وأهل الهوان على الله تعالى وعلى أوليائه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى