الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ﴾ قال أكثر المفسّرين : يعني بيّنا له طريق الخير والشرّ والحقّ والباطل والهدى والضلالة كقوله :
﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ [الإنسان: ٣].
ودليل هذا التأويل ما أخبرني عبد الله بن حامد إجازة قال : أخبرني أحمد بن يحيى قال : حدّثنا محمّد بن يحيى قال : حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن قرّة بن خالد عن الحسن قال : قال رسول الله صلّى الله عليه :" إنّما هما نجدان نجد الخير ونجد الشرّ، فما يجعل نجد الشرّ أحبّ إليكم من نجد الخير ".
وأخبرنا محمّد بن عبد الله بن حمدون قال : أخبرنا مكّي قال : حدّثنا عبد الرحمن بن بشر قال : حدّثنا عبد الرزاق قال : حدّثنا أبي عن عمرو بن أبي بكر القرشي عن محمّد بن كعب عن ابن عبّاس في قوله سبحانه :﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ﴾ قال : الثديين، وإليه ذهب سعيد بن المسيب والضحّاك، والنجد الطريق في ارتفاع. قال الشاعر :
غداة غدوا فسالك بطن نخلةوآخر منهم جازع نجد كبكب

تفسير هذه الآية من كتب أخرى