بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وهديناه النجدين﴾ قال الثعلبي ومقاتل يعني : عرّفناه طريق الخير والشر. وقال قتادة : يعني : طريق الهدى والضلالة، وهكذا قال ابن مسعود، رضي الله عنه، ويقال :﴿وهديناه النجدين﴾ يعني : هديناه في الصغر لأحد الثديين، يعني : خلق له شفتين، ليأخذ بهما ثدي أمه. ويقال : بينا له طريقين، طريق الدنيا، وطريق الآخرة. وقال مجاهد : يعني : طريق السعادة، وطريق الشقاوة. ويقال : الطاعة والمعصية، ويقال : طريق الصواب، وطريق الخطأ. ومعناه ألم نجعل له ما يستدل به، على أن الله تعالى قادر على أن يبعثه، ويحصي عليه ما عمله.