غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت ﴿لبداً﴾ بالتشديد : يزيد ﴿فك رقبة أو إطعام﴾ على صيغة الفعلين ونصب ﴿رقية﴾ ابن كثير وأبو عمرو وعليّ. الباقون : على المصدرين فأضافوا الأول ونونوا الثاني أي هي الفك أو الإطعام ﴿مؤصدة﴾ بالهمز : أبو عمرو ويعقوب وحمزة وخلف وحفص والمفضل.
﴿وهديناه النجدين﴾ سبيلي الخير والشر كقوله ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكراً أو كفوراً﴾ [ الدهر : ٣ ] هذا قول عامة المفسرين. والنجد في اللغة المكان المرتفع جعل الدلائل لارتفاع شأنها وعلو مكانها كالطرق المرتفعة العالية التي لا تخفى على ذوي الأبصار. وقال الحسن ﴿يقول أهلكت ما لا لبداً﴾ فمن الذي يحاسبني عليه ؟ فقيل الذي قدر على أن خلق لك الأعضاء قادر على محاسبتك. وعن ابن عباس وسعيد بن المسيب : هما الثديان لأنهما كالطريقين لحياة الولد ورزقه هدى الله الطفل الصغير حتى ارتضعهما، قال القفال : والتفسير هو الأول. ثم قرر وجه الاستدلال به فقال : إن من قدر على أن خلق من الماء المنتن قلباً عقولاً ولساناً فؤولاً فهو على إهلاك ما خلق أقدر، فما الحجة في الكفر بالله مع تظاهر نعمه ؟ وما العلة في التعزز على الله وأوليائه بالمال وإنفاقه وهو المعطي والممكن من الانتفاع ؟
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿البلد﴾ ه لا ﴿البلد﴾ ه ك ﴿ولد﴾ ه ك ﴿كبد﴾ ه ط ﴿أحد﴾ م ه لئلا يوهم أن ما بعده صفة ﴿لبداً﴾ ط ﴿أحد﴾ ه ك ﴿عينين﴾ ه لا ﴿وشفتين﴾ ه ك ﴿النجدين﴾ ج ه للنفي مع الفاء ﴿العقبة﴾ ه ز ﴿العقبة﴾ ه ط ﴿رقبة﴾ ه لا ﴿مسغبة﴾ ه ط ﴿مقربة﴾ ه ك ﴿متربة﴾ ه ط لأن " ثم " لترتيب الأخبار ﴿بالمرحمة﴾ ه ك ﴿الميمنة﴾ ه ط ﴿المشأمة﴾ ه ط ﴿مؤصدة﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى