تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١ : قوله تعالى :﴿لا أقسم بهذا البلد﴾ اختلف في قوله :﴿لا﴾(١) :
قال بعضهم :﴿لا﴾ ههنا في موضع الدفع والرد لمنازعة كانت بين قومه(٢)، فدفع الله تعالى المنازعة من بينهم بقوله :﴿لا﴾ وكانت تلك المنازعة معروفة في ما بينهم، فترك ذكرها لذلك كما ذكر الجواب في بعض السور، ولم يذكر السؤال لما كان السؤال عندهم معروفا، فترك ذكره، وهو كقوله تعالى :﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ [الزلزلة: ١] وغير ذلك.
ومنهم من يقول : إن حرف ﴿لا﴾ مرة يستعمل في حق الصلة والتأكيد، ومرة في موضع النفي، فيظهر(٣) مراده بما يعقبه من الكلام. فإن كان الذي يعقبه إثباتا فهو بحق التأكيد، وإن كان الذي يعقبه من الكلام نفيا فهو في موضع النفي. ثم الذي عقبه من الكلام [ ههنا ](٤) إثبات، وليس بنفي، فدل أنه في موضع التأكيد ؛ فكأنه قال : لأقسم بهذا البلد.
ثم كان حقه أن يقرأ لأقسمن بهذا البلد بإثبات النون كما يقال : لأفعلن في اليمين، لكن نون التأكيد قد تذكر/٦٤١ – ب/في موضع، وقد لا تذكر. قال الله تعالى :﴿وإن ربك ليحكم بينهم﴾ [النحل: ١٢٤] والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿بهذا البلد﴾ قالوا : أريد بهذا البلد مكة، فأقسم بها بما عظم شأنها بما سبق ذكرنا له وبخاصة هي معظمة في أعين أهلها ؛ ثم كان من عادة الكفرة القسم بكل ما يعطونه، فعاملهم الله تعالى من الوجه الذي جرت العادة في ما بينهم ليؤكد ما قصد إليه بالقسم، فيزيل عنهم الشبه التي اعترضت.
قال بعضهم :﴿لا﴾ ههنا في موضع الدفع والرد لمنازعة كانت بين قومه(٢)، فدفع الله تعالى المنازعة من بينهم بقوله :﴿لا﴾ وكانت تلك المنازعة معروفة في ما بينهم، فترك ذكرها لذلك كما ذكر الجواب في بعض السور، ولم يذكر السؤال لما كان السؤال عندهم معروفا، فترك ذكره، وهو كقوله تعالى :﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ [الزلزلة: ١] وغير ذلك.
ومنهم من يقول : إن حرف ﴿لا﴾ مرة يستعمل في حق الصلة والتأكيد، ومرة في موضع النفي، فيظهر(٣) مراده بما يعقبه من الكلام. فإن كان الذي يعقبه إثباتا فهو بحق التأكيد، وإن كان الذي يعقبه من الكلام نفيا فهو في موضع النفي. ثم الذي عقبه من الكلام [ ههنا ](٤) إثبات، وليس بنفي، فدل أنه في موضع التأكيد ؛ فكأنه قال : لأقسم بهذا البلد.
ثم كان حقه أن يقرأ لأقسمن بهذا البلد بإثبات النون كما يقال : لأفعلن في اليمين، لكن نون التأكيد قد تذكر/٦٤١ – ب/في موضع، وقد لا تذكر. قال الله تعالى :﴿وإن ربك ليحكم بينهم﴾ [النحل: ١٢٤] والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿بهذا البلد﴾ قالوا : أريد بهذا البلد مكة، فأقسم بها بما عظم شأنها بما سبق ذكرنا له وبخاصة هي معظمة في أعين أهلها ؛ ثم كان من عادة الكفرة القسم بكل ما يعطونه، فعاملهم الله تعالى من الوجه الذي جرت العادة في ما بينهم ليؤكد ما قصد إليه بالقسم، فيزيل عنهم الشبه التي اعترضت.
١ انظر معجم القراءات القرآنية: ج٨/١٥١..
٢ من م، في الأصل: قوم..
٣ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، في الأصل: قوم..
٣ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..