أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾.
لم يبيّن هنا ما هذا الفضل الذي لا جناح في ابتغائه أثناء الحج. وأشار في آيات أُخر إلى أنه ربح التجارة كقوله :﴿و آخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ ؛ لأن الضرب في الأرض عبارة عن السفر للتجارة، فمعنى الآية : يسافرون يطلبون ربح التجارة. وقوله تعالى :﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فَانتَشِرُواْ في الأرض وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، أي : بالبيع والتجارة، بدليل قوله قبله :﴿وَذَرُواْ الْبَيْعَ﴾، أي : فإذا انقضت صلاة الجمعة فاطلبوا الربح الذي كان محرمًا عليكم عند النداء لها.
وقد قدّمنا في ترجمة هذا الكتاب أن غلبة إرادة المعنى المعين في القرآن تدلّ على أنه المراد ؛ لأن الحمل على الغالب أولى، ولا خلاف بين العلماء في أن المراد بالفضل المذكور في الآية ربح التجارة، كما ذكرنا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى