تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال البخاري : حدثنا محمد، أخبرني ابن عيينة، عن عَمْرو، عن ابن عباس، قال : كانت عكاظ ومَجَنَّة، وذو المجاز أسواق الجاهلية، فتأثَّموا أن يتجروا في المواسم(١) فنزلت :﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج(٢).
وهكذا رواه عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وغير واحد، عن سفيان بن عيينة، به(٣).
ولبعضهم : فلما جاء الإسلام تأثموا أن يتجروا، فسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فأنزل الله هذه الآية. وكذلك(٤) رواه ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال : كان متجر الناس في الجاهلية عكاظُ ومَجّنةُ وذو المجاز، فلما كان(٥) الإسلام كأنهم كرهوا ذلك، حتى نزلت هذه الآية.
وروى أبو داود، وغيره، من حديث يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال : كانوا يَتَّقون البيوع والتجارة في الموسم، والحج، يقولون : أيام ذكر، فأنزل الله :﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾(٦).
وقال ابن جرير : حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس : أنه قال :" ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج ".
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية : لا حرج عليكم في الشراء والبيع قبل
الإحرام وبعده. وهكذا رَوَى العوفي، عن ابن عباس
وقال وَكِيع : حدثنا طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن ابن عباس أنه كان يقرأ :" ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج ". [ وقال عبد الرزاق : عن أبيه عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد : سمعت ابن الزبير يقول :" ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج " ] (٧).
ورواه عبد بن حميد، عن محمد بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن عبيد الله(٨) بن أبي يزيد، سمعت ابن الزبير يقرأ(٩) - فذكر مثله سواء(١٠). وهكذا فسرها مجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومنصور بن المعتمر، وقتادة، وإبراهيم النخعي، والربيع بن أنس، وغيرهم.
وقال ابن جرير : حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا شبابة بن سَوّار، حدثنا شعبة، عن أبي أميمة(١١) قال : سمعت ابن عمر - وسُئِل عن الرجل يحجُّ ومعه تجارة - فقرأ ابن عمر :﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾
وهذا موقوف، وهو قوي جيد(١٢). وقد روي مرفوعًا قال أحمد : حدثنا [ أحمد بن ](١٣) أسباط، حدثنا الحسن بن عَمْرو الفُقَيمي، عن أبي أمامة التيمي، قال : قلت لابن عمر : إنا نكري، فهل لنا من حج، قال : أليس تطوفون بالبيت، وتأتون المُعَرَّفَ، وترمون الجمار، وتحلقون رؤوسكم ؟ قال : قلنا(١٤) : بلى. فقال ابن عمر : جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الذي سألتني فلم يجبه، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية :﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فدعاه النبي ﷺ، فقال :" أنتم حجاج " (١٥).
وقال(١٦) عبد الرزاق : أخبرنا الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن رجل من بني تيم الله قال : جاء رَجُل إلى عبد الله بن عمر، فقال : يا أبا عبد الرحمن، إنا قوم نُكْري، ويزعمون أنه ليس لنا حج. قال : ألستم تحرمون كما يحرمون، وتطوفون كما يطوفون، وترمون كما يرمون ؟ قال : بلى. قال : فأنت حاج(١٧). ثم قال ابن عمر : جاء رجل إلى النبي ﷺ، فسأله عما سألت عنه، فنزلت هذه الآية :﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾(١٨).
ورواه عَبْد [ بن حميد في تفسيره ](١٩) عن عبد الرزاق به. وهكذا روى هذا الحديث ابن(٢٠) حذيفة، عن الثوري، مرفوعًا. وهكذا روي من غير هذا الوجه مرفوعًا(٢١).
وقال(٢٢) ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عباد بن العوام، عن العلاء بن المسيب، عن أبي أمامة التيمي، قال : قلت لابن عمر : إنا أناس نُكْرَي في هذا الوجه إلى مكة، وإن أناساً يزعمون أنّه لا حج لنا، فهل ترى لنا حجاً ؟ قال : ألستم تحرمون، وتطوفون بالبيت، وتقفون(٢٣) المناسك ؟ قال : قلت : بلى. قال : فأنتم حجاج. ثم قال : جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن [ مثل ](٢٤) الذي سألت، فلم يَدْر ما يعود عليه - أو قال : فلم يَرُدّ عليه شيئا - حتى نزلت :﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فدعا الرجل، فتلاها عليه، وقال :" أنتم حجاج " (٢٥).
وكذا رواه مسعود بن سعد، وعبد الواحد بن زياد، وشَريك القاضي، عن العلاء بن المسيب به مرفوعاً.
وقال ابن جرير : حدثني طليق(٢٦) بن محمد الواسطي، حدثنا أسباط - هو ابن محمد - أخبرنا الحسن بن عَمْرو - هو الفقَيْمِي - عن أبي أمامة التيمي. قال : قلت لابن عمر : إنا قوم نُكْرَي، فهل لنا من حج ؟ فقال : أليس تطوفون بالبيت، وتأتون المُعَرّف، وترمون الجمار، وتحلقون رؤوسكم ؟ قلنا : بلى. قال(٢٧) جاء رجل إلى النبي ﷺ، فسأله عن الذي سألتني عنه، فلم يدر ما يقول له، حتى نزل جبريل، عليه السلام، بهذه الآية :﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ إلى آخر الآية، فقال النبي ﷺ :" أنتم حجاج " (٢٨).
وقال ابن جرير : حدثني أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو أحمد، حدثنا مَنْدل، عن عبد الرحمن بن المهاجر، عن أبي صالح مولى عمر، قال : قلت : يا أمير المؤمنين، كنتم تتجرون في الحج ؟ قال : وهل كانت معايشهم إلا في الحج ؟
وقوله تعالى :﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾
إنما صَرَفَ " عرفات " وإن كان علما على مؤنث ؛ لأنه في الأصل جَمْع كمسلمات ومؤمنات، سمي به بقعة معينة، فروعي فيه الأصل، فصرف. اختاره ابن جرير.
وعرفة : موضع الموقف(٢٩) في الحج، وهي عمدة أفعال الحج ؛ ولهذا روى الإمام أحمدُ، وأهل السنن، بإسناد صحيح، عن الثوري، عن بكير بن(٣٠) عطاء، عن عبد الرحمن بن يَعْمر الديَلي، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" الحج عرفات - ثلاثا - فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر، فقد أدرك. وأيام منى ثلاثة(٣١) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه " (٣٢).
ووقت الوقوف من الزوال يومَ عرفة إلى طُلُوع الفجر الثاني من يوم النحر ؛ لأنّ النبيّ ﷺ وقف في حجة الوداع، بعد أن صلى الظهر إلى أن غربت الشمس، وقال :" لتأخُذوا عني مناسككم " (٣٣).
وقال في هذا الحديث :" فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك " وهذا مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي رحمهم الله. وذهب الإمام أحمد إلى أن وقت الوقوف من أول يوم عَرَفة. واحتجوا بحديث الشعبي، عن عروة بن مُضَرِّس بن حارثة بن لام(٣٤) الطائي قال : أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة، حين خرج إلى الصلاة، فقلت : يا رسول الله، إني جئت من جَبَليْ(٣٥) طيئ، أكللت(٣٦) راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حَج ؟ فقال رسول الله ﷺ :" من شَهِد صلاتنا هذه، فوقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا، فقد تم حَجّه، وقضى تَفَثَه ".
رواه الإمام أحمد، وأهل السنن، وصححه الترمذي(٣٧).
ثم قيل : إنما سميت عَرَفات لما رواه عبد الرزاق : أخبرني ابن جريج قال : قال ابن المسيب : قال علي بن أبي طالب : بعث الله جبريل، عليه السلام، إلى إبراهيم، عليه السلام، فحج به، حتى إذا أتى عرفة قال : عرفت، وكان قد(٣٨) أتاها مرة قبل ذلك، فلذلك سميت عَرَفة.
وقال ابن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال : إنما سميت عرفة، أنّ جبريل كان يُرِي إبراهيم المناسك، فيقول : عَرَفْتُ عَرَفْتُ. فسمي " عرفات ". وروي نحوه عن ابن عباس، وابن عمر وأبي مِجْلز، فالله أعلم.
وتسمى عرفات المشعر الحلال، والمشعر(٣٩) الأقصى، وإلال - على وزن هلال - ويقال للجبل في وسطها : جَبَلُ الرحمة. قال أبو طالب في قصيدته المشهورة :
وبالمشعَر الأقصى إذا قصدوا لهإلال إلى تلك الشِّراج القَوَابل(٤٠)
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا حماد بن الحسن بن عَنْبَسَة، حدثنا أبو عامر، عن زمعة - هو ابن صالح - عن سلمة - هو ابن وَهْرَام(٤١) - عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : كان أهل الجاهلية يقفون بعرفة حتى إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال، كأنها العمائم على رؤوس الرجال، دفعوا، فأخر رسول الله ﷺ الدفعة من عرفة حتى غربت الشمس.
ورواه ابن مَرْدُويه، من حديث زمعة بن صالح، وزاد : ثم وقف بالمزدلفة، وصلى الفجر بغَلَس، حتى إذا أسفر(٤٢) كل شيء وكان في الوقت الآخر، دفع. وهذا حَسَنُ الإسناد.
وقال ابن جُرَيْج، عن محمد بن قيس، عن المسْوَر بن مَخْرَمة قال : خَطَبنا رسولُ الله ﷺ، وهو بعرفات، فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال :" أما بعد - وكان إذا خطب خطبة قال : أما بعد - فإن هذا اليوم الحجَ الأكبر، ألا وإن أهلَ الشرك والأوثان كانوا يدفعون في هذا اليوم قبل أن تغيب الشمس، إذا كانت الشمس في رؤوس الجبال، كأنها عمائم الرجال في وجوهها، وإنا ندفع بعد أن تغيب الشمس، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام بعد أن تطلع الشمس، إذا كانت الشمس في رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوهها وإنا ندفع قبل أن تطلع الشمس، مُخَالفاً هَدْيُنَا هَدْي أهل الشرك ".
هكذا رواه ابن مَرْدُيَه وهذا لفظه، والحاكم في مستدركه، كلاهما من حديث عبد الرحمن بن المبارك العيشي، عن عبد الوارث بن سعيد، عن ابن جريج، به. وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. قال : وقد صح وثَبَت بما ذكرناه سماع المِسْوَر من رسول الله ﷺ، لا كما يتوهمه رعاع أصحابنا أنّه ممن له رؤية(٤٣) بلا سماع(٤٤).
وقال وَكِيع، عن شعبة، عن إسماعيل بن رجاء [ الزبيدي ](٤٥) عن المعرور بن سويد، قال : رأيت عمر، رضي الله عنه، حين دفع من عرفة، كأني أنظر إليه رَجُلا أصلع على بعير له، يُوضِع (٤٦) وهو يقول : إنا وجدنا الإفاضة هي الإيضاع.
وفي حديث جابر بن عبد الله الطويل، الذي في صحيح مسلم، قال فيه : فلم يزل واقفا - يعني بعرفة - حتى غربت الشمس، وذهبت(٤٧) الصُّفْرَة قليلا حتى غاب القُرْصُ، وأردف أسامة خلفه، ودفعَ رسول الله ﷺ وقد شَنَقَ للقصواء الزّمام، حتى إنّ رأسها ليصيب مَوْرك رحله، ويقول بيده اليمنى :" أيها الناس، السكينة السكينة ". كلما أتى جبلا من الجبال أرْخَى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المُزْدَلِفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئا، ثم اضطجع حتى طلع الفَجرُ فصلى الفجر حين تَبَيَّن له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعرَ الحرام، فاستقبل القبلة، فدعا الله وكبره وهَلَّله ووحَّده، فلم يزل
١ في جـ، ط: "في الموسم"..
٢ صحيح البخاري برقم (٤٥١٩)..
٣ تفسير عبد الرزاق (١/٦٥) وسنن سعيد بن منصور برقم (٣٤٧)..
٤ في ط: "وكذا"..
٥ في جـ، ط: "فلما جاء"..
٦ سنن أبي داود برقم (١٧٣١)..
٧ زيادة من جـ، ط، و..
٨ في جـ: "عبد الله"..
٩ في جـ: "يقول"..
١٠ في و: يقرأ: "ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج"..
١١ في جـ، ط: "عن أبي أمامة"..
١٢ في أ: "جدا"..
١٣ زيادة من أ..
١٤ في ط: "قال: قلت"..
١٥ المسند (٢/١٥٥)..
١٦ في جـ، ط، أ، و: "وقد قال"..
١٧ في جـ: "فأنتم حجاج"..
١٨ ورواه الطبري في تفسيره (٤/١٦٩) من طريق عبد الرزاق به..
١٩ زيادة من و..
٢٠ في جـ، ط، أ، و: "أبو"..
٢١ وانظر ذكر هذه الطرق في: حاشية الشيخ سعد الحميد على سنن سعيد بن منصور برقم (٣٥٢) فقد أجاد وأفاد، ولولا خشية الإطالة لنقلته هاهنا..
٢٢ في جـ، ط، أ، و: "فقال"..
٢٣ في جـ، ط، أ، و: "تقضون"..
٢٤ زيادة من جـ، ط، أ، و..
٢٥ ورواه ابن خزيمة في صحيحه برقم (٣٠٥١) من طريق مروان بن معاوية عن العلاء بن المسيب به، ورواه أبو داود في السنن برقم (١٧٣٣) من طريق عبد الواحد بن زياد عن العلاء بن المسيب به..
٢٦ في جـ: "طلق"..
٢٧ في جـ، ط: "فقال"..
٢٨ تفسير الطبري (٤/١٦٤)..
٢٩ في جـ، ط، و: "موضع الوقوف" وفي أ: "مواضع الوقوف"..
٣٠ في جـ، ط، أ، و: "عن" والمثبت من أ..
٣١ في أ: "ثلاث"..
٣٢ المسند (٤/٣٣٥) وسنن أبي داود برقم (١٩٤٩) وسنن الترمذي برقم (٢٩٧٥) وسنن النسائي (٥/٢٦٤) وسنن ابن ماجة برقم (٣٠١٥)..
٣٣ رواه مسلم في صحيحه برقم (١٢٩٧) من حديث جابر رضي الله عنه..
٣٤ في جـ: "ابن الإمام"..
٣٥ في جـ، ط، أ:: من جبل"..
٣٦ في جـ: "أظللت"..
٣٧ المسند (٤/١٥) وسنن أبي داود برقم (١٩٥٠) وسنن الترمذي برقم (٨٩١) وسنن النسائي (٥/٢٦٣) وسنن ابن ماجة برقم (٣٠١٦)..
٣٨ في جـ: "وقد كان"..
٣٩ في ط: "المشعر الحرام"..
٤٠ البيت في السيرة النبوية لابن هشام (١/٢٧٤)..
٤١ في جـ: "هو ابن هشام"..
٤٢ في أ: "إذا استقر"..
٤٣ في جـ: "ممن له رواية"..
٤٤ المستدرك (٢/٢٧٧)..
٤٥ زيادة من و..
٤٦ في أ: "فوضع"..
٤٧ في جـ، ط، أ، و: "وبدت"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى