الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية. قال : هم اليهود كفروا بما أنزل الله وبمحمد ﷺ، بغياً وحسداً للعرب ﴿فباؤوا بغضب على غضب﴾ قال : غضب الله عليهم مرتين بكفرهم بالإِنجيل وبعيسى، وبكفرهم بالقرآن وبمحمد.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ قال : بئس ما باعوا به أنفسهم حيث باعوا نصيبهم من الآخرة بطمع يسير من الدنيا. قال : وهل تعرف ذلك؟ قال : نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول :
يعطى بها ثمناً فيمنعهاويقول صاحبها ألا تشرى
وأخرج ابن إسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿بغياً أن ينزل الله﴾ أي أن الله جعله من غيرهم ﴿فباؤوا بغضب﴾ بكفرهم بهذا النبي ﴿على غضب﴾ كان عليهم فيما ضيعوه من التوراة.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة ﴿فباؤوا بغضب على غضب﴾ قال : كفرهم بعيسى وكفرهم بمحمد.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿فباؤوا بغضب﴾ اليهود غضب بما كان من تبديلهم التوراة قبل خروج النبي ﷺ ﴿على غضب﴾ جحودهم النبي ﷺ وكفرهم بما جاء به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى