معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾. بئس ونعم : فعلان ماضيان وضعا للمدح والذم، لا يتصرفان تصرف الأفعال، معناه : بئس الذي اختاروا لأنفسهم حين استبدلوا الباطل بالحق. وقيل : الاشتراء هاهنا بمعنى البيع والمعنى بئس ما باعوا به حظ أنفسهم أي حين اختاروا الكفر وبذلوا أنفسهم للنار.
قوله تعالى :﴿أن يكفروا بما أنزل الله﴾. يعني القرآن.
قوله تعالى :﴿بغياً﴾. أي حسداً وأصل البغي : الفساد. ويقال بغى الجرح إذا فسد والبغي : الظلم، وأصله الطلب، والباغي طالب الظلم، والحاسد يظلم المحسود جهده، طلباً لإزالة نعمة الله تعالى عنه.
قوله تعالى :﴿أن ينزل الله من فضله﴾. أي النبوة والكتاب.
قوله تعالى :﴿على من يشاء من عباده﴾. محمد ﷺ، قرأ أهل مكة والبصرة ينزل بالتخفيف إلا في، سبحان الذي، في موضعين، وننزل من القرآن.
قوله تعالى :﴿فباءوا﴾. رجعوا.
قوله تعالى :﴿بغضب على غضب﴾. أي مع غضب، قال ابن عباس و مجاهد : الغضب الأول بتضييعهم التوراة وتبديلهم، والثاني بكفرهم بمحمد ﷺ والقرآن، وقال قتادة : الأول بكفرهم بعيسى والإنجيل، والثاني بكفرهم بمحمد ﷺ والقرآن، وقال السدي : الأول بعبادة العجل والثاني بالكفر بمحمد ﷺ.
قوله تعالى :﴿وللكافرين﴾. الجاحدين بنبوة محمد ﷺ من الناس كلهم.
قوله تعالى :﴿عذاب مهين﴾. مخز يهانون فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى