مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
و «ما » في ﴿بِئْسَمَا﴾ نكرة موصوفة مفسرة لفاعل بئس أي بئس شيئاً ﴿اشتروا بِهِ أَنفُسَهُمْ﴾ أي باعوه والمخصوص بالذم. ﴿أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنزَلَ الله﴾ يعني القرآن. ﴿بَغِيّاً﴾ مفعول له أي حسداً وطلباً لما ليس لهم، وهو علة اشتروا ﴿أَن يُنَزِّلَ الله﴾ لأن ينزل. أو على أن ينزل أي حسدوه على أن ينزل الله. ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ الذي هو الوحي ﴿على مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ﴾ وهو محمد عليه السلام. ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ على غَضَبٍ﴾ فصاروا أحقاء بغضب مترادف لأنهم كفروا بنبي الحق وبغوا عليه أو كفروا بمحمد بعد عيسى عليهما السلام، أو بعد قولهم عزيز ابن الله وقولهم يد الله مغلولة وغير ذلك. ﴿وللكافرين عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ مذل. «بئسما » وبابه غير مهموز : أبو عمرو. و«ينزل » بالتخفيف : مكي وبصري.