أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿بئس ما اشتروا به أنفسهم﴾ ما نكرة بمعنى شيء مميزة لفاعل بئس المستكن، واشتروا صفته ومعناه باعوا، أو اشتروا بحسب ظنهم، فإنهم ظنوا أنهم خلصوا أنفسهم من العقاب بما فعلوا. ﴿أن يكفروا بما أنزل الله﴾ هو المخصوص بالذم ﴿بغيا﴾ طلبا لما ليس لهم وحسدا، وهو علة ﴿أن يكفروا﴾ دون ﴿اشتروا﴾ للفصل. ﴿أن ينزل الله﴾ لأن ينزل، أي حسدوه على أن ينزل الله. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وسهل ويعقوب بالتخفيف. ﴿من فضله﴾ يعني الوحي. ﴿على من يشاء من عباده﴾ على من اختاره للرسالة ﴿فباؤوا بغضب على غضب﴾ للكفر والحسد على من هو أفضل الخلق. وقيل : لكفرهم بمحمد ﷺ بعد عيسى عليه السلام، أو بعد قولهم عزير ابن الله ﴿وللكافرين عذاب مهين﴾ يراد به إذلالهم، بخلاف عذاب العاصي فإنه طهرة لذنوبه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى