الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
«ما » نكرة منصوبة مفسرة لفاعل بئس بمعنى بئس شيئاً ﴿اشتروا بِهِ أَنفُسَهُمْ﴾ والمخصوص بالذم ﴿أَن يَكْفُرُواْ﴾ واشتروا بمعنى باعوا ﴿بَغْياً﴾ حسداً وطلباً لما ليس لهم، وهو علة اشتروا ﴿أَن يُنزِّلَ﴾ لأن ينزل أو على أن ينزل، أي حسدوه على أن ينزّل الله ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ الذي هو الوحي ﴿على مَن يَشَاء﴾ وتقتضي حكمته وإرساله ﴿فَبَاءو بِغَضَبٍ على غَضَبٍ﴾ فصاروا أحقاء بغضب مترادف، لأنهم كفروا بنبيّ الحق وبغوا عليه. وقيل : كفروا بمحمد بعد عيسى. وقيل : بعد قولهم عزيرُ ابن الله، وقولهم :( يد الله مغلولة )، وغير ذلك من أنواع كفرهم.