الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( بِيسَمَا اشْتَرَوْا )(١) [ ٨٩ ].
أي : باعوا أنفسهم بالكفر من أجل ما أنزل الله على عبده محمد [ ﷺ ](٢) حسداً وبغياً إذ لم يكن من بني إسرائيل.
والعرب(٣) تقول : " شَرَبْتُ " و " اشْتَرَيْتُ " بمعنى بعت. والأكثر " شريت " بمعنى " بعت "، و " اشتريت " بمعنى " ابتعت ". وربما استعمل كل واحد في موضع صاحبه(٤).
قوله :( فَبَاءُوا بِغَضَبٍ )(٥) [ ٨٩ ].
أي : لجحودهم(٦) بما قد تيقنوا أمره، وعلموا صحة نبوته فحسدوه وبغوه(٧) إذ لم يكن من ولد إسرائيل، وكان من ولد إسماعيل.
( عَلَى غَضَبٍ ) متقدم، وهو بعبادتهم العجل [ وكفرهم بعيسى عليه السلام ](٨).
وقال ابن عباس : " الغضب الأول [ لتضييعهم لما ](٩) في التوراة، والثاني بجحودهم بمحمد ﷺ " (١٠).
وقال عكرمة : " الأول بكفرهم بعيسى، والثاني بكفرهم(١١) بمحمد [ صلى الله عليه وسلم(١٢) ](١٣) ".
وقال مجاهد : " الأول بكفرهم بعيسى [ ﷺ ](١٤) والإنجيل. والثاني بكفرهم(١٥) بمحمد ﷺ والقرآن " (١٦).
قوله :( وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) [ ٨٩ ].
أي وللجاحدين بمحمد ﷺ عذاب مهين. وسُمي مهيناً لأنه يذل الكافر فلا يخرج من ذلته أبداً.
فأما العذاب الذي يعذب به أهل الكبائر(١٧) فليس بمهين لأنه يتخلص منه برحمة الله وشفاعة النبي(١٨) ﷺ.
ووصف الله العذاب بالمهين يدل على أن ثم عذاباً(١٩) غير مهين، وهو ما ذكرنا.
أي : باعوا أنفسهم بالكفر من أجل ما أنزل الله على عبده محمد [ ﷺ ](٢) حسداً وبغياً إذ لم يكن من بني إسرائيل.
والعرب(٣) تقول : " شَرَبْتُ " و " اشْتَرَيْتُ " بمعنى بعت. والأكثر " شريت " بمعنى " بعت "، و " اشتريت " بمعنى " ابتعت ". وربما استعمل كل واحد في موضع صاحبه(٤).
قوله :( فَبَاءُوا بِغَضَبٍ )(٥) [ ٨٩ ].
أي : لجحودهم(٦) بما قد تيقنوا أمره، وعلموا صحة نبوته فحسدوه وبغوه(٧) إذ لم يكن من ولد إسرائيل، وكان من ولد إسماعيل.
( عَلَى غَضَبٍ ) متقدم، وهو بعبادتهم العجل [ وكفرهم بعيسى عليه السلام ](٨).
وقال ابن عباس : " الغضب الأول [ لتضييعهم لما ](٩) في التوراة، والثاني بجحودهم بمحمد ﷺ " (١٠).
وقال عكرمة : " الأول بكفرهم بعيسى، والثاني بكفرهم(١١) بمحمد [ صلى الله عليه وسلم(١٢) ](١٣) ".
وقال مجاهد : " الأول بكفرهم بعيسى [ ﷺ ](١٤) والإنجيل. والثاني بكفرهم(١٥) بمحمد ﷺ والقرآن " (١٦).
قوله :( وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) [ ٨٩ ].
أي وللجاحدين بمحمد ﷺ عذاب مهين. وسُمي مهيناً لأنه يذل الكافر فلا يخرج من ذلته أبداً.
فأما العذاب الذي يعذب به أهل الكبائر(١٧) فليس بمهين لأنه يتخلص منه برحمة الله وشفاعة النبي(١٨) ﷺ.
ووصف الله العذاب بالمهين يدل على أن ثم عذاباً(١٩) غير مهين، وهو ما ذكرنا.
١ - في ع٣: اشتروا به..
٢ - في ع٢: عليه السلام..
٣ - في ع٣: العبد. وهو تحريف..
٤ - انظر: معاني الفراء ١/٥٦، واللسان ٢/٣٠٨..
٥ - في ع٢: بغضب على غصب، وفي ع٣: بغصب على غضب..
٦ - في ع٣: بجحودهم..
٧ - في ع٣: نفوه..
٨ - في ع٣: بكفرهم بعيسى صلى الله عليه وسلم..
٩ - في ع٣: بتضييعهم ما..
١٠ - انظر: جامع البيان ٢/٣٤٥، وتفسير ابن كثير ١/١٢٥..
١١ - سقط من ع٢، ع٣..
١٢ - في ع٣: عليهما السلام..
١٣ - انظر: جامع البيان ٢/٣٤٥-٣٤٦، وتفسير القرطبي ٢/٢٨، والدر المنثور ١/٢١٨..
١٤ - في ع٢، ع٣: عليه السلام..
١٥ - سقط من ع٢، ع٣..
١٦ - القول لقتادة في جامع البيان ٢/٣٤٧..
١٧ - في ع٢: الكافر. وهو تحريف..
١٨ - في ع٣: محمد..
١٩ - في ع٣: عذاب..
٢ - في ع٢: عليه السلام..
٣ - في ع٣: العبد. وهو تحريف..
٤ - انظر: معاني الفراء ١/٥٦، واللسان ٢/٣٠٨..
٥ - في ع٢: بغضب على غصب، وفي ع٣: بغصب على غضب..
٦ - في ع٣: بجحودهم..
٧ - في ع٣: نفوه..
٨ - في ع٣: بكفرهم بعيسى صلى الله عليه وسلم..
٩ - في ع٣: بتضييعهم ما..
١٠ - انظر: جامع البيان ٢/٣٤٥، وتفسير ابن كثير ١/١٢٥..
١١ - سقط من ع٢، ع٣..
١٢ - في ع٣: عليهما السلام..
١٣ - انظر: جامع البيان ٢/٣٤٥-٣٤٦، وتفسير القرطبي ٢/٢٨، والدر المنثور ١/٢١٨..
١٤ - في ع٢، ع٣: عليه السلام..
١٥ - سقط من ع٢، ع٣..
١٦ - القول لقتادة في جامع البيان ٢/٣٤٧..
١٧ - في ع٢: الكافر. وهو تحريف..
١٨ - في ع٣: محمد..
١٩ - في ع٣: عذاب..