فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿بئس ما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين، وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن ما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين﴾.
﴿بئس ما اشتروا به أنفسهم﴾ أي بئس الشيء وقال الفراء بئسما بجملته شيء واحد ركب كحبذا، بئسما باعوا به حظ أنفسهم حين استبدلوا الباطل بالحق ﴿أن يكفروا بما أنزل الله﴾ يعني القرآن ﴿بغيا﴾ أي حسدا، قال الأصمعي البغي مأخوذ من قولهم قد بغى الجرح إذا فسد، وقيل أصله الطلب ولذلك سميت الزانية بغيا وهو علة لقوله يكفرون قاله القاضي، وقال الزمخشري هو علة لقوله اشتروا وقوله الآتي أن ينزل علة لقوله أي لأن ينزل، والمعنى أنهم باعوا أنفسهم بهذا الثمن البخس حسدا ومنافسة ﴿أن ينزل الله من فضله﴾ وليس بواجب عليه ﴿على من يشاء من عباده فباؤا﴾ أي فرجعوا وصاروا أحقاء ﴿بغضب على غضب﴾ قيل الغضب الأول لعبادتهم العجل والثاني لكفرهم بمحمد ﷺ، وقيل لكفرهم بعيسى عليه السلام والإنجيل ثم لكفرهم بمحمد ﷺ والقرآن، وقيل لكفرهم بمحمد ﷺ، ثم البغي عليه، وقال ابن عباس الأول بتضييعهم التوراة وتبديلها والثاني بكفرهم بمحمد ﷺ، وقيل غير ذلك، والتنكير للتعظيم
﴿وللكافرين عذاب مهين﴾ ذو إهانة مأخوذ من الهوان، وقيل وهو ما اقتضى الخلود في النار.
﴿بئس ما اشتروا به أنفسهم﴾ أي بئس الشيء وقال الفراء بئسما بجملته شيء واحد ركب كحبذا، بئسما باعوا به حظ أنفسهم حين استبدلوا الباطل بالحق ﴿أن يكفروا بما أنزل الله﴾ يعني القرآن ﴿بغيا﴾ أي حسدا، قال الأصمعي البغي مأخوذ من قولهم قد بغى الجرح إذا فسد، وقيل أصله الطلب ولذلك سميت الزانية بغيا وهو علة لقوله يكفرون قاله القاضي، وقال الزمخشري هو علة لقوله اشتروا وقوله الآتي أن ينزل علة لقوله أي لأن ينزل، والمعنى أنهم باعوا أنفسهم بهذا الثمن البخس حسدا ومنافسة ﴿أن ينزل الله من فضله﴾ وليس بواجب عليه ﴿على من يشاء من عباده فباؤا﴾ أي فرجعوا وصاروا أحقاء ﴿بغضب على غضب﴾ قيل الغضب الأول لعبادتهم العجل والثاني لكفرهم بمحمد ﷺ، وقيل لكفرهم بعيسى عليه السلام والإنجيل ثم لكفرهم بمحمد ﷺ والقرآن، وقيل لكفرهم بمحمد ﷺ، ثم البغي عليه، وقال ابن عباس الأول بتضييعهم التوراة وتبديلها والثاني بكفرهم بمحمد ﷺ، وقيل غير ذلك، والتنكير للتعظيم
﴿وللكافرين عذاب مهين﴾ ذو إهانة مأخوذ من الهوان، وقيل وهو ما اقتضى الخلود في النار.