جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : لا تَدْعُوا اليَوْمَ أيها المشركون ندما واحدا : أي مرّة واحدة، ولكن ادعوا ذلك كثيرا. وإنما قيل : لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورا وَاحِدا لأن الثبور مصدر، والمصادر لا تجمع، وإنما توصف بامتداد وقتها وكثرتها، كما يقال : قعد قعودا طويلاً، وأكل أكلاً كثيرا.
حدثنا محمد بن مرزوق، قال : حدثنا حجاج، قال : حدثنا حماد، قال : حدثنا عليّ بن زيد، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال :«أوّلُ مَنْ يُكْسَى حُلّةً مِنَ النّارِ إبْلِيسُ، فَيَضَعُها عَلى حاجِبَيْهِ، وَيَسْحَبُها مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرّيّتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ يَقُولُ : يا ثُبُورَاه وَهُمْ يُنادُونَ : يا ثُبُورَهُمْ حتى يَقِفُوا عَلى النّارِ، وَهُوَ يَقُولُ : يا ثُبُورَاهُ وَهُمْ يُنادُونَ : يا ثُبُورَهُمْ فَيُقالُ : لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورا وَاحدا وَادْعُوا ثُبُورا كَثِيرا ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى