زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَادْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً﴾ قال الزجاج : الثبور مصدر، فهو للقليل والكثير على لفظ الواحد. كما تقول : ضربته ضرباً كثيرا، والمعنى : هلاكهم أكثر من أن يدعوا مرة واحدة. وروى أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" أول من يكسى من أهل النار يوم القيامة إبليس، يكسى حلة من النار فيضعها على حاجبيه ويسحبها من خلفه وذريته خلفه وهو يقول : واثبوراه، وهم ينادون : يا ثبورهم، حتى يقفوا على النار، فينادي : يا ثبوراه، وينادون : يا ثبورهم، فيقول الله عز وجل :﴿لاَّ تَدْعُواْ الْيَوْمَ ثُبُوراً وحِداً وَادْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى