تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية١٤ ] [ وقوله تعالى ](١) :﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾ أي لا تدعوا هلاكا واحدا كما يكون في الدنيا أن من هلك مرة لا يهلك ثانيا. وأما في النار فإن لأهلها هلكات لا تحصى كقوله :﴿ويأتيه الموت من كل مكان﴾ أي أسباب الموت تأتيه(٢) من كل مكان ﴿وما هو بميت﴾ [إبراهيم: ١٧] وكقوله :﴿كلما نضجت جلودهم﴾ الآية [النساء: ٥٦].
وإنما يسألون، ويدعون بالهلاك لما يرجون من الهلاك النجاة من ذلك العذاب. وهكذا كل من ابتلي ببلاء شديد يتمنى الهلاك والموت.
١ - في الأصل وم: فقال..
٢ - في الأصل وم: يأتيهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى