تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٥٠ ] وقوله تعالى :﴿ولقد صرفناه بينهم ليذكروا﴾ أي صرفنا المطر والسحاب بينهم ؛ يمطر في مكان، ويسوق السحاب إلى مكان، ولا يسوق إلى مكان آخر كقوله :﴿وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض﴾ الآية [البقرة: ١٦٤] وكقوله :﴿فسقناه إلى بلد ميت﴾ الآية [فاطر: ٩].
يذكرهم في هذه الآيات من قوله :﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ إلى قوله :﴿ولقد صرفناه بينهم ليذكروا﴾ تدبيره وقدرته وحكمته ونعمه.
أما تدبيره [ فهو حين ](١) ترى السحاب في موضع، ولا تراه في موضع، وتراه منبسطا في الآفاق، ثم يمطر في موضع آخر، ولا يرسله(٢) في مكان، ويرسله(٣) في مكان آخر ؛ ليعلم أنه عن تدبير كان هكذا لا بالطبع ؛ لأنه لو كان بالطبع كان ذلك لكان جائزا(٤) أن يمطر في مكان، ويترك في مكان آخر. دل أنه بالتدبير كان ما كان و بالأمر.
وأما قدرته [ فهي ] (٥) ما ذكر من إحياء الأرض الميتة بعد موتها وإنباتها بعد إحيائها مما يعلم كل أحد حياتها وموتها، ويقر بذلك. فمن قدر على هذا [ فهو ](٦) قادر على إحياء الموتى بعد الموت، ولا يعجزه شيء.
وأما حكمته فإن(٧) ما خلق مما ذكر، وأنشأ ؛ لم ينشئه عبثا. يهملهم(٨) ؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يمتحنهم بشيء، ولا يجعل لهم عاقبة ؛ يثابون [ ولا ] (٩) يعاقبون، ولا يستأدي منهم شكر ما أنعم عليهم من أنواع [ النعم ] (١٠) مما تعجز عقولهم عن إدراكه، وتقصر أفهامهم عن تقدير مثله. [ أنشأه ] (١١) ليعلم أنه قادر بذاته، لا يعجزه شيء.
ثم قوله تعالى(١٢) :﴿فأبى أكثر الناس إلا كفورا﴾ قال الكسائي : الكفور برفع الكاف الكفر، والكفور بفتح الكاف الكافر، والشكور بضم الشين الشكر، والشكور بفتح الشين الشاكر، وهو المؤمن. فيكون تأويله : فأبى أكثر الناس إلا كفرا بالله وتكذيبا لنعمه بصرفهم العبادة إلى غيره ولتفاؤلهم وتطيرهم : أن هذا من نوء كذا، والله أعلم.
يذكرهم في هذه الآيات من قوله :﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ إلى قوله :﴿ولقد صرفناه بينهم ليذكروا﴾ تدبيره وقدرته وحكمته ونعمه.
أما تدبيره [ فهو حين ](١) ترى السحاب في موضع، ولا تراه في موضع، وتراه منبسطا في الآفاق، ثم يمطر في موضع آخر، ولا يرسله(٢) في مكان، ويرسله(٣) في مكان آخر ؛ ليعلم أنه عن تدبير كان هكذا لا بالطبع ؛ لأنه لو كان بالطبع كان ذلك لكان جائزا(٤) أن يمطر في مكان، ويترك في مكان آخر. دل أنه بالتدبير كان ما كان و بالأمر.
وأما قدرته [ فهي ] (٥) ما ذكر من إحياء الأرض الميتة بعد موتها وإنباتها بعد إحيائها مما يعلم كل أحد حياتها وموتها، ويقر بذلك. فمن قدر على هذا [ فهو ](٦) قادر على إحياء الموتى بعد الموت، ولا يعجزه شيء.
وأما حكمته فإن(٧) ما خلق مما ذكر، وأنشأ ؛ لم ينشئه عبثا. يهملهم(٨) ؛ لا يأمرهم، ولا ينهاهم، ولا يمتحنهم بشيء، ولا يجعل لهم عاقبة ؛ يثابون [ ولا ] (٩) يعاقبون، ولا يستأدي منهم شكر ما أنعم عليهم من أنواع [ النعم ] (١٠) مما تعجز عقولهم عن إدراكه، وتقصر أفهامهم عن تقدير مثله. [ أنشأه ] (١١) ليعلم أنه قادر بذاته، لا يعجزه شيء.
ثم قوله تعالى(١٢) :﴿فأبى أكثر الناس إلا كفورا﴾ قال الكسائي : الكفور برفع الكاف الكفر، والكفور بفتح الكاف الكافر، والشكور بضم الشين الشكر، والشكور بفتح الشين الشاكر، وهو المؤمن. فيكون تأويله : فأبى أكثر الناس إلا كفرا بالله وتكذيبا لنعمه بصرفهم العبادة إلى غيره ولتفاؤلهم وتطيرهم : أن هذا من نوء كذا، والله أعلم.
١ - في الأصل وم: حيث..
٢ - في الأصل وم: يرسل..
٣ -. في الأصل وم: يرسل..
٤ - في الأصل وم: جائز.
٥ - ساقطة من الأصل وم..
٦ - ساقطة من الأصل وم..
٧ - الفاء ساقطة من الأصل وم..
٨ - في الأصل وم: يمهلهم..
٩ - في الأصل وم: و..
١٠ - من م، ساقطة من الأصل..
١١ - ساقطة من الأصل وم..
١٢ - في الأصل وم: قال..
٢ - في الأصل وم: يرسل..
٣ -. في الأصل وم: يرسل..
٤ - في الأصل وم: جائز.
٥ - ساقطة من الأصل وم..
٦ - ساقطة من الأصل وم..
٧ - الفاء ساقطة من الأصل وم..
٨ - في الأصل وم: يمهلهم..
٩ - في الأصل وم: و..
١٠ - من م، ساقطة من الأصل..
١١ - ساقطة من الأصل وم..
١٢ - في الأصل وم: قال..