السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما ذكر تعالى تهذيبهم للخلق والخالق وصفهم الله تعالى أنهم مع ذلك خائفون وجلون وهي الصفة الرابعة بقوله تعالى :﴿والذين يقولون ربنا﴾ أي : المحسن إلينا ﴿اصرف عنا عذاب جهنم﴾ قال ابن عباس : يقولون في سجودهم وقيامهم هذا القول، ثم علل سؤالهم بقوله تعالى :﴿إن عذابها كان﴾ أي : كوناً جبلت عليه ﴿غراماً﴾ أي : هلاكاً وخسراناً ملحاً لازماً لا ينفك عنه كما قال :
إن يعاقب يكن غراماً وإن يعط جزيلاً فإنه لا يبالي
ومنه الغريم لملازمته وإلحاحه فهم يبتهلون إلى الله تعالى في صرف العذاب عنهم لعدم اعتدادهم بأعمالهم ووثوقهم على استمرار أحوالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى