التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
والوصف الرابع من أوصاف " عباد الرحمن " يشير إليه قوله تعالى :﴿والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما * إنها ساءت مستقرا ومقاما﴾، بمعنى أنهم بالرغم مما هم عليه من طاعة وعبادة وحسن خلق لا يسيطر عليهم العجب والغرور بما قدموه من أعمال، بل يدعون الله، وهم بين يديه ساجدون، وفي تهجدهم مستغرقون، أن يقيهم عذاب النار ويجنبهم ما في القيامة من أهوال، وهكذا يتقلب قلب المؤمن الحق دائما بين الخوف والرجاء، وإن بلغ ما بلغ في درجات القرب والاصطفاء، ومعنى لفظ " الغرام " في قوله تعالى هنا :﴿إن عذابها كان غراما﴾ الهلاك الملازم، والخسران الدائم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى