الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴾ أي ملحّاً دائماً لازماً غير مفارق من عذّب به من الكفار، ومنه سمّي الغريم لطلبه حقّه وإلحاحه على صاحبه وملازمته إيّاه، وفلانا مغرم بفلان إذا كان مولعاً به لا يصبر عنه ولا يفارقه، قال الأعشى :
قال الحسن : قد علموا أنّ كلّ غريم يفارق غريمه إلاّ غريم جهنم.
ابن زيد : الغرام الشرّ، أبو عبيد : الهلاك، قال بشر بن أبي حازم :
أي هلاكاً.
| إن يعاقب يكن غراماً وإن | يعط جزيلاً فإنّه لا يبالي |
ابن زيد : الغرام الشرّ، أبو عبيد : الهلاك، قال بشر بن أبي حازم :
| ويوم النسار ويوم الجفا | ركانا عذاباً وكانا غراما |